تجاوز إلى المحتوى

من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)

الزبير بن العوام ﵁

وسبب ذلك أنه لما انصرف عن حرب الجمل عندما ذكره علي بن أبي طالب ﵁، استجار النعر بن الزمام المجاشعي، فأتى آت الأحنف بن قيس فقال: هذا الزّبير قد مر آنفاً! قال الأحنف: ما أصنع به، جمع فئتين من المسلمين فقتل بعضهم بعضاً. ثم لحق بقومه. فنهض عمرو بن جرموز، وفضالة بن حابس، ونفيع بن كعب بن عمير، فلحقوه بوادي السباع، فكر عليهم الزّبير حين رآهم، فانهزموا عنه، ولحق الزبير ابن جرموز فلما رهقه قال: الله الله أبا عبد الله! فرجع عنه، ومضى الزبير وانصرف عنه فضالة ونفيع، ولزمه عمرو بن حرموز، فسايره في ليلة مقمرة، فعطف عليه الزبير فقال: أنشدك الله يا أبا عبد الله! فكف عنه وسايره، وأغفى الزبير على فرسه فطعنه فأذراه عنه، فقال الزبير:

قاتله الله، يذكر بالله وينساه! ومات. فقالت عاتكة أخت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي:

غدر ابنُ جرموزٍ بفارسِ بهمةيوم اللقاء وكان غير معرد
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة
يا عمرو لو نبهته لوجدتهلا طائشا رعش الجنان ولا اليدِ
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة
هبلتكَ أمُّك إنْ قتلتَ لمسلماحلّت عليك عقوبة المتعمّد
للشاعر عاتكة بنت زيد، اقرأ القصيدة

وجاء ابن جرموز بسيف الزبير إلى علي ﵁، وقال: أخبروه أني قاتل الزبير. فقال علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار! وأخذ السيف منه وقال: سيف طالما فرج الغمامة عن وجه رسول الله ﷺ،

قال: فكان ابن جرموز يدعو لأمر الدنيا، فقيل له: لو دعوت لأمر آخرتك. فقال: قد يئست من الجنة منذ قتلت الزبير!

ومنهم:

النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «أسماء المغتالين من الأشراف»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.