من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
مالك بن الحارث الأشتر
وكان أتى علياً ﵁ لما ولّى عبد اللّه بن عباس البصرة، وعبيد الله اليمن، وقثم مكة، فقال له: وليت بني عمك فلم قتلنا الشيخ - يعني عثمان ﵁ إنما قتلناه حين آثر أهل بيته بالولاية!
فتقاولا فأغلظ كل واحد منهما لصاحبه، فدخل بينهما عبد الله بن جعفر، وكان علي له مكرما، فانصرف الأشتر مغاضبا، فترك إنيان علي ﵁ حتى قتل أهل مصر محمد بن أبي بكر ﵁، وكان عامل علي عليها، فلما بلغه قتله قال لعبد للّه بن جعفر: من ترى لمصر؟ فقال: الأشتر، هم قومه، وجهه، فإن هلك هلك، وإن ملك ملك. فبعث إلى الأشتر فولاه مصر، فأخذ على طريق الحجاز إليها، وبلغ ذلك معاوية، فكتب إلى الجانسار، دهقان القلزم. يأمره باغتيال الأشتر ويضع عنه خراجه. فلما نزل به الأشتر أكرمه، وكان الأشتر يحب السمك فأمجده منه، وجعل الأشتر يأكل السمك أكل متق، وكان الغالب عليه البلغم. فقال له: أيها الرجل، لا تهب السمك؛ فإنّ
عندي دواءه. قال: وما هو؟ قال: العسل. فأكل ثم قال له: هات العسل.
فجدح له فيه سماً فقتله. فلما بلغ معاوية قتله قام خطيباً فقال: يا أهل الشام، إن علياً كانت له يدان، إحداهما عمار بن ياسر، والأخرى الأشتر، فقطعهما الله تعالى.
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع