من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
عباد بن علقمة، المعروف بابن أخضر المازني
وهو الذي قتل أبا بلال مرداس بن أدية بالأهواز.
فأقبل عباد من الجمعة، يريد منزله، حتى إذا كان في بني كليب خرج عليه أحد عشر رجلاً من السكة التي تنحر مسجدهم، فقام تسعة منهم في السكة ودنا منه رجلان فقالا: قف أيها الشيخ نكلمك. فوقف لهما فدنوا منه فقال أحدهما: إن هذا أخي قد ظلمني حقي وغصبني مالي فليس يدفعه إلي. فقال عباد:
استعد عليه. فقال: إنه أوجه عند السلطان مني. فقال عباد: خذ حقك منه إن قدرت عليه. فقالا جميعاً: الله أكبر، قضيت على نفسك. ثم ابتدراه بسيفيهما، وخرج عليه التسعة الذين كانوا في السكة وأخذوا بلجامه فقتلوه وحكموا، وتنادى الناس، وبلغ الخبر بني مازن، فأقبل معبد أخوه، فلما انتهى إلى الخوارج وهم في السّكة وعليهم السلاح وعلى جميع من معه من بنى مازن قال للشّرطة: خلّوا عنا وعن ثأرنا. وقال لأصحابه: انزلوا إليهم فاقتلوهم رجالة في مثل حالهم. فنزلوا فاقتتلوا، فقتلوا الخوارج إلا رجلا أفلت في الزحام. فقال الفرزدق:
لقد طلبت بالذَّحل غير ذميمةإذا ذمَّ طلّاب الذحول الأخاضرُ
لقد جرَّدوا الأسيافَ يوم ابنِ أخضرٍفنالوا التي لا فوقها نالَ ثائرُ
أقادوا به أسداً لها في اقتحامهاعلى الغمرات في الحروب بصائرُ
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع