تجاوز إلى المحتوى

من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)

الشنفري الأزدى

من الأواس بن الحجر بن الهنو بن الأزد وغيرها. وأنه قتل من بني سلامان بن مفرج تسعة وتسعين رجلاً في غاراته عليهم، وأن بني سلامان أقعدت له رجالا من بني الرمد من غامد يرصدونه، فجاءهم للغارة فطلبوه فأفلتهم، فأرسلوا عليه كلباً لهم يقال له «حبيش» فقتله، وأنه مرّ برجلين من بني سلامان فأعجله فراره عنهما، فأقعدوا له أسيد بن جابر السلاماني، وحازماً البقمى من البقوم من حوالة بن الهنو بن الأزد، بالناصف من أبيدة وهو واد فرصداه، فأقبل في الليل قد نزع إحدى نعليه فهو يضرب برجله. فقال حازم: هذا الضبع! فقال أُّسيد: بل هو الخبيث. فلما دنا توجس ثم رجع، فمكث قليلاً ثم عاد إلى الماء ليشرب فوثبوا عليه فأخذوه وربطوه وأصبحوا به في بني سلامان، فربطوه إلى شجرة فقالوا: قف أنشدنا.

فقال: «إنما النشيد على المسرّة»! فذهبت مثلا. وجاء غلام قد كان الشنفري قتل أباه فضرب يده بالشفرة فاضطربت فقال:

لا تبعدي إما هلكت شامهفربّ واد قد قطعت هامه
وربّ حىّ أهلكتْ سوامهوربَّ خرقٍ قطعت قتامه

وربَّ خرق فصلت عظامه

ثم قالوا: أين نقبرك؟ فقال:

لا تقبروني إن قبري محرمعليكم ولكن أبشري أمَّ عامرِ
للشاعر عمرو بن مالك، من قصيدة «لا تَقْبُروني إنّ قَبْرِي مُحَرَّمٌ»
إذا احتملت رأسي وفي الرأس أكثرىوغودر عند الملتقى ثمَّ سائري
هنالك لا أرجو حياةً تسرنيسمير الليالي مبسلاً بالجرائر
للشاعر الشنفرى، من قصيدة «ولا تقبروني إن دفني محرم»

وأن رجلاً من بني سلامان رماه بسهم في عينه فقتله، فقال جزء بن الحارث في قتله:

لعمرك للساعي أُّسيد بن جابرٍأحقٌ بها منكم بني عقب الكلب

وكان الشّنفرى حلف ليقتلن مائة من بني سلامان، فقتل تسعة وتسعين فبقي عليه تمام نذره، فمر رجل من بني سلامان بجمجمته فضربها فعقرت رجله فمات، فتمّ نذره بالرّجل بعد موته:

ومنهم:

النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من وممن قتل غيلة

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.