من «أسماء المغتالين من الأشراف» لمحمد بن حبيب (ت ٢٤٥هـ)
حارثة بن قيس الكناني
وكان مدح الحارث بن أبي شمر الغساني ووفد إليه فأحسن جائزته، فلما انصرف سرق ما معه، فظنّ أن الحارث دسّ إليه من يسرقه، فقال يهجوه:
أدّ الدنانير إن الغدر منقصةٌوإنّ جدك لم يغدر ولم يطق
فبلغ هجاؤه الحارث فحلف أن لا يمسّ رأسه غسل حتى يقتل حارثة بهجائه إياه، وأن الحارث بن أبي شمر جعل لابن عروة الكنانيّ جعلا على أن يدله على عورة قومه، فدله فغزاهم، وندم ابن عروة فقال في الطريق وهو يسير مع الحارث:
بلغ بني مدلجٍ عِّني مغلغلةً ......... النذر
أنَّ الهمامَ الذي يخشون صولتهبيني وبينكم يسري ويبتكر
في مسبطرٍ تهاب الطيرُ صولتهولا يحيط به في السَّربخ البصرُ
في كلِّ منزلةٍ منه ومعتركتلقى سلائل لم ينبت لها شعر
فلم يبلغهم إنذاره، وأغار عليهم الحارث بمغبط الجحفة فقتل حارثة بن قيس، وأوقع بيني كنانة، فقالت ابنة حارثة ولبست السواد وحلفت لا تنزعه حتى تثأر بأبيها من ابن عمه الذي دل عليه، فقالت:
جزى الله ابنَ عروةَ حيث أمسىعقوقاً والعقوق له أثام
أتيتَ طليعةً للقوم تسري؟؟؟ لا يجار ولا ينام
فما علمتْ مساكننا بليٌّولا غسّان تلك ولا جذام
بأيدينا وإن لم يقتلونابذى المسروح أصداء وهام
فإنَّ مدافع التوفيق منكمإلى حبنا وإن دفعت حرامُ
ومنهم:
النص من طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر (١٣٩٣هـ)، ضمن «نوادر المخطوطات» بتحقيق عبد السلام هارون، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع