من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ومما ورد فى وصفها نثرا
من رسالة لابن الأثير الجزرىّ جاء منها:
وكان بين يدىّ شمعة تعمّ مجلسى بالإيناس، وتغنى بوجودها عن كثرة الجلّاس؛ وكانت الريح تتلعّب بشعبها، وتدور على قطب لهبها؛ فطورا تقيمه فيصير أنمله، وطورا تميله فيصير سلسله؛ وتارة تجوّفه فيصير مدهنه، وتارة تجعله ذا ورقات فيمثل سوسنه؛ وآونة تنشره فيبسط منديلا، وآونة تلفّه على رأسها فيستدير إكليلا.
ومن رسالة أخرى له:
وكانت الريح تتلعّب بلهبها لدى الخادم فتشكله أشكالا، فتارة تبرزه نجما، وتارة تبرزه هلالا؛ ولربما سطع طورا كالجلّنارة فى تضاعيف أوراقها، وطورا كالأصابع فى انضمامها وافتراقها.
وقال سيف الدّين المشدّ فى الفانوس:
وكانّما الفانوس فى غسق الدّجىدنف براه سقمه وسهاده
حنيت أضالعه ورقّ أديمهوجرت مدامعه وذاب فؤاده
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع