تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر شىء مما قيل فى وصف الجبال وتشبيهها

قال السموءل بن عاديا:

لنا جبل يحتلّه من نجيرهمنيع يردّ الطّرف وهو كليل!
للشاعر صفي الدين الحلي، من قصيدة «قبيح بمن ضاقت عن الأرض أرضه»
رسا أصله تحت الثّرى وسمابهإلى النّجم فرع لا يرام طويل!

وقال إبراهيم بن خفاجة الأندلسىّ:

وأرعن طمّاح الذّؤابة باذخيطاول أعنان السّماء بغارب
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «بعيشك هل تدري أهوج الجنائب»
يصدّ مهبّ الرّيح من كلّ وجهةويزحم ليلا شهبه بالمناكب
وقور على ظهر الفلاة كأنّهطوال اللّيالى ناظر فى العواقب
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «بعيشك هل تدري أهوج الجنائب»
يلوث عليه الغيم سود عمائملها من وميض البرق حمر ذوائب
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «بعيشك هل تدري أهوج الجنائب»
أصخت إليه وهو أخرس صامتفحدّثنى ليل السّرى بالعجائب
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «بعيشك هل تدري أهوج الجنائب»
وقال: ألاكم كنت ملجأ فاتكوموطن أوّاه وموئل تائب!
وكم مرّ بى من مدلج ومؤوّبوقال بسفحى من مطىّ وراكب!
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «بعيشك هل تدري أهوج الجنائب»
ولاطم من نكب الرّياح معاطفىوزاحم من خضر البحار جوانبى!
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «بعيشك هل تدري أهوج الجنائب»
فما كان إلّا أن طوتهم يد الرّدىفطارت بهم ريح النّوى والنّوائب
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «بعيشك هل تدري أهوج الجنائب»
وما غيّض السّلوان دمعى وإنّمانزفت دموعى من فراق الأصاحب
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «بعيشك هل تدري أهوج الجنائب»
وأسمعنى من وعظه كلّ عبرةيترجمها عنه لسان التّجارب
فسلّى بما أبكى، وسرّ بما شجى،وكان على ليل السّرى خير صاحب
وقلت وقد نكّبت عنه مطيّتى:سلام فإنّا من مقيم وذاهب!

وقال أيضا عفا الله عنه:

وأشرف طمّاح الذّؤابة شامختمنطق بالجوزاء ليلا، له خصر
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «وصهوة عزم قد تمطيت والدجى»
وقور على مرّ اللّيالى كأنّمايصيخ إلى نجوى وفى أذنه وقر
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «وصهوة عزم قد تمطيت والدجى»
تمهّد منه كلّ ركن زكابهفقطّب إطراقا وقد ضحك البدر
ولاذ به نسر السّماء كأنّمايجرّ إلى وكر به ذلك النّسر
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «وصهوة عزم قد تمطيت والدجى»
فلم أدر من صمت له وسكينةأكبرة سنّ وقّرت منه أم كبر
للشاعر ابن خفاجه، من قصيدة «وصهوة عزم قد تمطيت والدجى»

وقال أيضا يصفه نثرا من رسالة كتبها إلى بعض الرؤساء:

وكيف لى بقربك ودونك كل علم باذخ، مجّ الليل عليه رضابه، وصافحت النجوم هضابه؛ قد ناء بطرفه، وشمخ بأنفه، وسال الوقار على عطفه؛ قد لاث من غمامه عمامه، وأرسل من ربابه ذؤابه؛ تطرّزها البروق الخواطف، وتهفو بها الرياح العواصف؛ بحيث مدّه البسيط بساطا، وضربت السماء فسطاطا.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.