من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
حرف السين
قولهم: «سبق السيف العذل» قاله ضبّة بن أدّ لمّا لامه الناس على قتل قاتل ابنه في الحرم، ويقال: إنه لخزيم بن نوفل الهمدانىّ.
وقولهم: «سقط العشاء به على سرحان» أصله أن رجلا خرج يلتمس العشاء، فوقع على ذئب فأكله، وقال ابن الأعرابىّ: أضله أن رجلا من بنى غنىّ يقال له: سرحان ابن هزلة كان بطلا فاتكا فقال رجل! والله لأرعينّ إبلى هذا الوادى، فورد بإبله، فوجد سرحان فقتله، وأخذ إبله وقال
أبلغ نصيحة: أنّ راعى أهلهاسقط العشاء به على سرحان
سقط العشاء به على متقمّرطلق اليدين معاود لطعان
يضرب في طلب الحاجة يؤدّى صاحبها إلى التلف.
ومثله قولهم: «سقط العشاء به على متقمّر» وهو الأسد.
وقولهم: «سكت ألفا، ونطق خلفا» الخلف: الردىء من القول وغيره.
وقولهم: «ساء سمعا فأساء جابة» أوّل من قاله سهيل بن عمرو أخو بنى عامر، وكان قد خرج بابنه أنس، فوقف بجزورة مكة، فأقبل الأخنس بن شريق الثّقفىّ فقال له: من هذا؟ فقال: ابنى! فقال: حياك الله يا فتى [أين أمّك؟] فقال: لا والله ما أمّى في البيت، ولكنها انطلقت إلى أمّ حنظلة تطحن دقيقا، فقال أبوه: ساء سمعا فأساء جابة، فأرسلها مثلا.
وقولهم: «سحاب نوء ماؤه حميم»: يضرب لمن له لسان لطيف وليس وراءه خير.
وقولهم: «سوء الاستمساك خير من حسن الصّرعة»: معناه حصول البعض مع الاحتياط خير من الكلّ مع التهوّر.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع