تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر شىء من نوادر السؤّال

سأل أبو عون رجلا فمنعه، فألحّ عليه فأعطاه؛ فقال: اللهم آجرنا وإياهم، نسألهم إلحافا ويعطوننا كرها، فلا يبارك الله لنا فيها ولا يؤجرهم عليها.

وقف أعرابىّ سائل على باب وسأل؛ فأجابه رجل وقال: ليس هاهنا أحد.

فقال: إنك أحد لو جعل الله فيك بركة.

ووقف سائل على باب، وكانت صاحبة الدار تبول في البالوعة؛ فسمع السائل صوت بولتها فظنه نشيش المقلى، فقال: أطعمونا من هذا الذى تقلونه؛ فضرطت المرأة وقالت: حطبنا رطب ليس يشعل.

ووقف سائل على باب وقال: تصدّقوا علىّ فإنى جائع. قالوا: إلى الآن لم نخبز.

قال: فكفّ سويق. قالوا: ليس عندنا سويق. قال: فشربة من ماء فإنى عطشان.

قالوا: ما أتانا السقاء. قال: فيسير دهن أجعله في رأسى. قالوا: من أين لنا دهن.

فقال: يا أولاد الزنا، فما قعودكم هنا! قوموا واشحتوا معى!

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.