تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر شىء من نوادر من اشتهر بالمجون

كان مزبّد ممن اشتهر بالمجون والنوادر، وله نوادر. فمنها ما قيل: إنه أخذه بعض الولاة وقد اتّهم بالشّرب، فاستنكهه، فلم يجد منه رائحة؛ فقال: قيّئوه.

فقال مزبّد: ومن يضمن عشائى أصلحك الله؟ فضحك منه وأطلقه. وهبّت ريح شديد فصاح الناس: القيامة، القيامة! فقال مزبّد: هذه قيامة على الريق بلا دابة، ولا دجّال، ولا القائم، ولا عيسى بن مريم، ولا يأجوج ومأجوج. وقيل له:

لم لا تكون كفلان؟ (يعنون رجلا موسرا) فقال: بأبى أنتم! كيف أشبّه بمن يضرط فيشمّت وأعطس فألطم!. وقيل له: ما بال حمارك يتبلّد إذا توجّه نحو المنزل وحمير الناس إلى منازلها أسرع؟ قال: لأنه يعرف سوء المنقلب. ونظرت امرأته وهى حبلى الى قبح وجهه، فقالت: الويل لى إن كان الذى في بطنى يشبهك.

فقال لها: الويل لك إن لم يكن يشبهنى. وسمع رجلا يقول عن ابن عباس:

من نوى حجّة وعاقه عائق، كتبت له. فقال مزبّد: ما خرج العام كراء أرخص من هذا.

وممن اشتهر بالمجون أشعب.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.