تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

النمط الثانى

الأحد، الواحد، الصمد، الفعّال، البصير، السميع، القادر، المقتدر، القوىّ، القائم. قال: هذه الأسماء العشرة سلك واحد فى تقارب الأذكار؛ وهذا القسم فيه أذكار السالكين المتعلّقين بأسرار التوحيد ذكرهم الأحد والواحد. وأمّا الصمد

فذكر يصلح للمرتاضين بالجوع، فذاكره لا يحسّ بألم الجوع البتّة ما لم يدخل عليه ذكرا غيره. والفعّال اسم للمغلوبين بالخواطر والوساوس وكثرة الأفكار واغتمام القلب [بهذا السبب]؛ فمهما ذكره من هذه صفته تقلّبت أفكاره إلى ما يقع له به سرور وفرح.

وأما السميع والبصير فتنزيه جليل، وهو ذكر يصلح للملحّين فى الدعاء فإنه ربما أسرعت لهم الإجابة. وأمّا القادر، والمقتدر، والقوىّ، والقائم فذكر يصلح لأصحاب الإعياء والحرف الثقيلة؛ ولو علم سرّه من يعانى الأثقال واستدامه لم يحسّ بثقل فيما يتعاطاه البتّة؛ ومن نقشها فى فص خاتم وتختّم به أدرك ذلك لوقته؛ ومن ضعف عن شىء ما وعلّقه عليه وذكره قوى لوقته.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.