تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

الأوّل: أن يقعا طرفين

إما متفقين صورة ومعنى، كقوله:

سريع إلى ابن العم يشتم عرضهوليس إلى داعى الندى بسريع

وقوله:

سكران سكر هوى وسكر مدامةأنّى يفيق فتى به سكران؛
للشاعر ديك الجن، من قصيدة «خذ يا غلام عنان طرفك فاثنه»

أو متفقين صورة لا معنى، وهو أحسن من الأوّل، كقول السّرىّ:

يسار من سجيّتها المناياويمنى من عطيّتها اليسار
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «أغرتك الشهاب أم النهار»

وقول الآخر:

ذوائب سود كالعناقيد أرسلتفمن أجلها منّا النفوس ذوائب؛

أو معنى لا صورة، كقول عمر بن أبى ربيعة:

واستبدّت مرّة واحدةإنما العاجز من لا يستبد
للشاعر عمر بن أبي ربيعة، من قصيدة «ليت هندا أنجزتنا ما تعد»

وقول السّرىّ:

ضرائب أبدعتها فى السّماحفلسنا نرى لك فيها ضريبا
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «يعنفني أن أطلت النحيبا»

وقول الآخر:

ثلبك أهل الفضل قد دلّنىأنك منقوص ومثلوب
للشاعر أبو الفتح البستي، من قصيدة «يا غالب الناس بعدوانه»

أولا صورة ولا معنى ولكن بينهما مشابهة اشتقاق، كقول الحريرى:

ولاح يلحى على جرى العنان الىملها فسحقا له من لائح لاحى

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.