أغرتك الشهاب أم النهار
الشاعر: السري الرفاء · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة هجاء
«أغرتك الشهاب أم النهار» من شعر السري الرفاء، من العصر العباسي، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة هجاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أَغُرَّتُكَ الشِّهابُ أَمِ النَّهارُ ... وراحتُكَ السَّحابُ أَمِ البِحارُ
خُلِقْتَ مَنِيَّةً ومُنىً فأضحَتْ ... تَمورُ بك البسيطةُ أو تُمارُ
تُحَلِّي الدينَ أو تَحمي حِماه ... فأنتَ عليه سُورٌ أو سِوارُ
سيوفُكَ من شَكاةِ الثَّغرِ بُرءٌ ... ولكن للعِدا فيها بَوارُ
وكفَّاكَ الغَمامُ الجَوْدُ يَسْري ... وفي أحشائِه ماءٌ ونارُ
يَسارٌ من سجيِّتِها المَنايا ... ويُمنى ن عَطيَّتهِا اليَسارُ
عَصَفْتَ بحاتمٍ كَرَماً فأضحَى ... وجُلُّ فَعالِه المشهورِ عارُ
فقد شَهِدَتْ وما حابَتْكِ طيٌّ ... بِأنَّ الجُودَ مَعدِنُه نِزارُ
يَحُفُّ الوَفْدُ منك بأَرْيَحيٍّ ... تَحُفُّ به السَّكينَةُ والوَقارُ
وسيفٌ من سيوفِ اللهِ مُغرىً ... بسَفْكِ دِما العِدا منه الغِرارُ
وبدرٌ ما استسرَّ البدرُ إلا ... تعالَى أن يُحيطَ به السِّرارُ
حضَرْنا والملوكُ به قِيامٌ ... تَغُضُّ نواظراً فيها انكسارُ
وزُرْنا منه ليثَ الغابِ طَلْقاً ... ولم نرَ قبلَه ليثاً يُزارُ
فكانَ لجوهرِ المَجدِ انتظامٌ ... وكان لجوهرِ الحَمدِ انتثارُ
بعثْتَ إلى الثُّغورِ سحابَ عدلٍ ... وبَذلٍ لا يَغُبُّ له انهمارُ
وأسكنْتَ السكينةَ ساحتَيها ... فقرَّتْ بعدَما امتنعَ القَرارُ
وعلَّمْتَ النَّفيرَ بها رجالاً ... عَداهُم عن عدوِّهمُ نِفارُ
وفِضْتَ على عدوِّهمُ فقُلنا ... أفاضَ البحرُ أم سحَّ القُطارُ
مكارمُ يَعجَزُ المُدَّاحُ عنها ... فجُلُّ مديحِهم فيها اختصارُ
فعِشتَ مخيَّراً أعلى الأماني ... وكان على العدوِّ لك الخِيارُ
وضيفُكَ للحَيا المنهلِّ ضَيفٌ ... وجارُكَ للرَّبيعِ الطَّلْقِ جارُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح:
- الشهاب: شهب: الشَّهَبُ والشُّهْبةُ: لَونُ بَياضٍ، يَصْدَعُه سَوادٌ فِي خِلالِه؛ وأَنشد: وعَلا المَفارِقَ رَبْعُ شَيْبٍ أَشْهَبِ والعَنْبَرُ الجَيِّدُ لَوْنُه أَشْهَبُ؛ وَقِيلَ: الشُّهْبة البَياضُ الَّذِي غَلَبَ عَلَى السَّوادِ. … (لسان العرب)
- المشهور: شهر: الشُّهْرَةُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ فِي شُنْعَة حَتَّى يَشْهَره النَّاسُ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَة أَلبسه اللَّهُ ثوبَ مَذَلَّة. الْجَوْهَرِيُّ: الشُّهْرَة وُضُوح الأَمر، وَقَدْ شَهَرَه يَشْهَرُه شَهْ … (لسان العرب)
- اليسار: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ … (لسان العرب)
- بحاتم: حتم: الحَتْمُ: الْقَضَاءُ؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الحَتْمُ إِيجاب القَضاء. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْماً مَقْضِيًّا؛ وَجَمْعُهُ حُتُومٌ؛ قَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبي الصَّلْتِ: حَنَانَيْ رَبِّنا، وَل … (لسان العرب)
- برء: (بَرَّ) الْبَاءُ وَالرَّاءُ فِي الْمُضَاعَفِ أَرْبَعَةُ أُصُولٍ: الصِّدْقُ، وَحِكَايَةُ صَوْتٍ، وَخِلَافُ الْبَحْرِ، وَنَبْتٌ. فَأَمَّا الصِّدْقُ فَقَوْلُهُمْ: صَدَقَ فُلَانٌ وَبَرَّ، وَبَرَّتْ يَمِينُهُ صَدَقَتْ، وَأَبَ … (مقاييس اللغة)
- بوار: وأر: وَأَرَ الرجلَ يَئِرُه وأْراً: فَزَّعَهُ وذَعَرَه؛ قَالَ لَبِيَدٍ يَصِفُ نَاقَتَهُ: تَسْلُبُ الكانِسَ لَمْ يُوأَرْ بِهَا ... شُعْبَةُ السَّاقِ، إِذا الظِّلُّ عَقَل وَمَنْ رَوَاهُ لَمْ يُؤْرَ بِهَا جَعَلَهُ مِنْ قَوْل … (لسان العرب)
- تمار: اتمأر الشئ: طال واشتد، مثل اتمهل واتمأل. قال زهير بن مسعود الضبى: ثنى لها يهتك أسحارها * بمتمئر فيه تحريب - (الصحاح)
- تمور: تمر: التَّمْرُ: حَمْلُ النَّخْلِ، اسْمُ جِنْسٍ، وَاحِدَتُهُ تَمْرَةٌ وَجَمْعُهَا تَمَرَاتٌ، بِالتَّحْرِيكِ. والتُّمْرانُ والتُّمورُ، بِالضَّمِّ: جَمْعُ التَّمْرِ؛ الأَوَّل عَنْ سِيبَوَيْهِ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَلَيْسَ … (لسان العرب)