من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما تجاهل العارف
- فهو سؤال المتكلّم عما يعلمه حقيقة تجاهلا منه ليخرج كلامه مخرج المدح أو الذمّ، أو ليدلّ على شدّة التدلّه فى الحبّ، أو لقصد التعجّب أو التوبيخ أو التقرير؛ وقال السكاكىّ: هو سوق المعلوم مساق غيره لنكتة كالتوبيخ، كما فى قول الخارجيّة وهى ليلى بنت طريف:
أيا شجر الخابور مالك مورقاكأنك لم تجزع على ابن طريف
والمبالغة فى المدح، كقول البحترىّ:
ألمع برق سرى أم ضوء مصباحأم ابتسامتها بالمنظر الضاحى
أو الذمّ، كما قال زهير:
وما أدرى ولست إخال أدرىأقوم آل حصن أم نساء
أو التدلّه فى الحبّ، كقوله:
بالله يا ظبيات القاع قلن لناليلاى منكنّ أم ليلى من البشر
وقول البحترىّ:
بدا فراع فؤادى حسن صورتهفقلت هل ملك ذا الشخص أم ملك
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع