من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأما الإغراق
- وهو فوق المبالغة ودون الغلوّ، ومن أمثلته قول ابن المعتزّ:
صببنا عليها ظالمين سياطنافطارت بها أيد سراع وأرجل
فموضع الإغراق من البيت قوله: ظالمين، يعنى أنها استفرغت جهدها فى العدو فما ضربناها إلا ظلما، فمن أجل ذلك خرجت من الوحشيّة إلى الطّيريّة؛ ولو لم يقل:
«ظالمين» لما حسن قوله: «فطارت» ولكنه بذكر الظلم صارت الاستعارة كأنها حقيقة، وقد عدّ من الإغراق لا المبالغة قول امرئ القيس:
تنوّرتها من أذرعات وأهلهابيثرب أدنى دارها نظر عالى
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع