تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ما قيل فى الهرّ

والهرّ ضربان: وحشىّ وأهلىّ، وهو يشبه الأسد فى الصورة والأعضاء والوثوب والافتراس والعدو، إلّا أنّه أقلّ جراءة من الأسد وأكثرها من سائر الحيوان؛ وهو يناسب الانسان فى أحوال، منها: أنّه يعطس ويتثاءب ويتمطّى، ويتناول الشىء بيده، ويغسل وجهه وعينيه بلعابه؛ وفيه أنّ الأنثى تحدث لها قوّة وشجاعة عند السّفاد، ولهذا فإنّ الذكر يهرب منها عند فراغه، وتكون هذه الشجاعة فى الذّكر قبل السّفاد، فاذا سفد انتقلت إلى الأنثى، والذّكر إذا هاج صرخ صراخا منكرا يؤذى به من يسمعه لبشاعته؛ والأنثى تحمل فى السنة مرتين، ومدّة حملها خمسون يوما، وفى أخلاق بعضها أنّها اذا ولدت تأكل أولادها، ويقال: إنّها إنّما تأكلهم لفرط حبّها لهم؛ وقيل: بل من جنون يعرض لها عند الولادة وجوع؛ والله أعلم؛ وفى هذا الحيوان من الأخلاق الحميدة أنّه يرعى حقّ

التربية والإحسان إليه، ويقبل التأديب، وربّما ربّى فى حانوت السّمّان والجزّار وفى الدّور بين الدّجاج والحمام وغير ذلك من المطاعم التى يحبّها الهرّ ويأكلها فلا يتعرّض لها بفساد، ولا يأكل منها ما لم يطعمه، وربّما حفظها من غيره، وقاتل دونها، مع ما فيه من الافتراس والاختلاس؛ وفى طبع الهرّ وعادته أنّه إذا أطعم شيئا أكله فى موضعه ولم يهرب، واذا خطفه أو سرقه هرب به، ولا يقف إلّا أن يأمن على نفسه؛ وفى بعضها من الجراءة ما يقتل الثعبان والعقرب؛ وإذا أرادت الهرّة ما يريد صاحب الغائط أتت موضع تراب فى زاوية من زوايا الدّار، فتبحث حتّى تجعل لها حفرة، ثم تدفن فيها ما تلقيه، وتغطّيه من ذلك التراب، ثم تشمّ أعلى التراب، فإن وجدت رائحة زادت عليه ترابا حتى تعلم أنّها أخفت المرئىّ والمشموم، فإذا لم تجد ترابا خمشت وجه الأرض، وزعم بعض الأطبّاء أنّ ستر الهرّة لذلك لحدّة رائحته، فإنّ الفأرة إذا شمّته نفرت منه الى منقطع تلك الرائحة؛ وهو يقبل التعليم ويؤدّب حتى يألف الفأر مع ما بينهما من شدّة العداوة، فيحصل بينهما من المؤالفة الظاهرة والملاءمة ما إنّ الفأر يصعد على ظهر الهرّ، وربّما عضّ أذنه، فيصرخ الهرّ ولا يأكله، ولا يخدشه لخوفه من مؤدّبه، فإذا أشار إليه مؤدّبه بأكله وثب عليه على عادته وأكله، وهذا أمر مشاهد غير منكور يفعله الطّرقيّة ويفرّجون الناس عليه؛

وفى طبع الهرّ أنّه لا يأكل السّخن ولا الحامض، ومتى دهن أنفه بدهن الورد مات سريعا؛ وهو إذا قاتل الثعبان يضع يده على أنفه، ويقاتل بيده الأخرى، وإنّما يفعل ذلك حذرا على نفسه، فإنّ الثعبان متى ضربه فى أنفه مات، ويضربه فى سائر جسده فلا يضرّه ذلك، بل يلحس مكان نهش الثّعبان بلسانه وهو يقاتله.

وقد وصفه الشعراء والأدباء برسائل وأبيات.

فمن ذلك رسالة أنشأها أبو [جعفر»

] عمر الأوسىّ الأندلسىّ المعروف بابن صاحب الصّلاة - ونسبت هذه الرسالة لأبى [نصر] الفتح بن خاقان صاحب قلائد العقيان- يخاطب بها بعض اخوانه ويوصيه على كتبه، وهى: وفى علمك- أعزّك الله- ما استودعته ديانتك، واستحفظته أمانتك؛ من كتبى التى هى أنفس ذخائرى وأسراها، وأحقّها بالصيانة وأحراها؛ وما كنت أرتضى فيها بالتّغريب،

لولا التّرجّى لمعاودة الطلب عن قريب؛ ولا شكّ أنّها منك ببال، وبمكان تهمّم واهتبال؛ لكن ربّما طرقها من مردة الفئرة طارق، وعاث فيها كما يعيث الفاسق المارق؛ فينزل فيها قرضا، ويفسدها طولا وعرضا؛ إلّا أن يطوف عليها هرّ نبيل، ينتمى من القطاط إلى أنجب قبيل؛ له رأس كجمع الكفّ، وأذنان قد قامتا على صفّ؛ ذواتا لطافة ودقّه، وسباطة ورقّه؛ يقيمهما عند التشوّف، ويضجعهما عند التخوّف؛ ومقلة مقتطعة من الزجاج المجزّع، وكأنّ ناظرها من العيون البابليّة منتزع؛ قد استطال الشعر حول أشداقه، وفوق آماقه؛ كإبر مغروزة على العيون، كما أحكمت برد أطرافها القيون؛ له ناب كحدّ المطرد، ولسان كظهر المبرد؛ وأنف أخنس وعنق أوقص، وخلق سوىّ غير منتقص، أهرت الشّدقين، موشّى

الساعدين والساقين [ململم اليدين] والرجلين؛ يرجّل بها وبره ترجيل ذوى الهمم، لما شعث من اللّمم؛ فينفض ما لصق به من الغبار، وعلق من الأوبار، ثم يجلوه بلسانه جلاء الصّيقل للحسام، والحمّام للأجسام؛ فينفى قذاه، ويوارى أذاه؛ ويقعى إقعاء الأسد إذا جلس، ويثب وثبة النّمر إذا اختلس؛ له ظهر شديد، وذنب مديد؛ يهزّه هزّ السّمهرىّ المثقّف، وتارة يلويه لىّ الصّولج المعقّف؛ تجول يداه فى الخشب والأرائك، كما تجول فى الكسايد حائك؛ يكبّ على الماء حين يلغه، ويدنى منه فاه ولا يبلغه؛ ويتّخذ من لسانه رشاء ودلوا، ويعلم به إن كان الماء ملحا أو حلوا؛ فتسمع للماء خضخضة من قرعه، وترى للّسان نضنضة من جرعه؛ يحمى داره حماية النّقيب، ويحرسها حراسة الرقيب؛ فإن رأى فيها كلبا، صار عليه إلبا؛ وصعّر خدّه

وعظّم قدّه، حتّى يصير ندّه؛ أنفة من جنابه أن يطرق، وغيرة على حجابه أن يخرق؛ وإن رأى فيها هرّا، وجف اليه مكفهرّا؛ فدافعه بالساعد الأشدّ، ونازعه منازعة الخصم الألدّ؛ فإذا أطال مفاوضته، وأدام مراوضته؛ أبرز برثنه لمبادرته، وجوشنه لمصادرته؛ ثمّ تسلّل إليه لواذا، واستحوذ عليه استحواذا؛ وشدّ عليه شدّه، وضمّه من غير مودّه؛ فأنسل وبره إنسالا، وأرسل دمه إرسالا؛ بأنياب عصل، أمضى من نصل؛ ومخلب كمنقار الصّخر، درب بالاقتناص والعقر؛ فيصيّر قرنه ممزّق الإهاب، مستبصرا فى الذّهاب، قد أفلت من بين أظفار وأنياب، ورضى من الغنيمة بالإياب؛ هذا وهو يخاتله دون جنّه، ويقاتله بلا سيوف ولا أسنّه؛ وإنّما جنّته، منّته؛ وشفاره،

أظفاره؛ وسنانه، أسنانه؛ إذا سمعت الفئرة منه مغاء، لم تستطع له إصغاء؛ وتصدّعت قلوبها من الحدر، وتفرّقت جموعها شذر مذر؛ تهجع العيون وهو ساهر، وتستتر الشخوص وهو ظاهر؛ يسرى من عينيه بنيّرين وضّاحين، تخالهما فى الظلام مصباحين؛ يسوف الأركان، ويطوف بكلّ مكان؛ ويحكى فى ضجعته السوار تحنّيا، وقضيب الخيزران تثنّيا؛ ثم يغطّ إذا نام، ويتمطّى إذا قام؛ ولا يكون بالنار مستدفئا، ولا للقدر مكفئا؛ ولا فى الرّماد مضطجعا، ولا للجار منتجعا؛ بل يدبّر بكيده، وينتصر على صيده؛ قد تمرّن على قتل الخشاش، وافترس الطير فى المسارح والأعشاش؛ يستقبل الرياح بشمّه، ويجعل الاستدلال أكبر همّه؛ ثم يكمن للفأر حيث يسمع لها خبيبا، أو يلمح من شيطانها دبيبا؛ فيلصق بالأرض، وينطوى بعضه فى بعض، حتى يستوى منه الطّول والعرض؛ فاذا تشوّفت الفأرة من حجرها، وأشرفت بصدرها ونحرها؛ دبّ اليها دبيب الصّلّ

وامتدّ إليها امتداد الظّلّ؛ ثم وثب فى الحين عليها [وجلب الحين اليها]؛ فأثخنها جراحا، ولم يعطها براحا؛ فصاحت من شدّة أسره، وقوّة كسره؛ وكلّما كانت صيحتها أمدّ، كانت قبضته عليها أشدّ، حتّى يستأصل أوداجها فريا، وعظامها بريا، ثم يدعها مخرجة الذّماء، مضرّجة بالدّماء؛ وان كان جرذا مسنّا، لم يضع عليه سنّا؛ وإن كان درصا صغيرا فغر عليه فاه، وقبض مترفّقا على قفاه؛ ليزداد منه تشهّيا وبه تلهّيا؛ ثم تلاعب به تلاعب الفرسان بالأعنّه، والأبطال بالأسنّه؛ فإذا أوجعه عضّا، وأوعبه رضّا؛ أجهز فى الفور عليه، وعمد بالأكل اليه؛ فازدرد منه أطيب طعمه، واعتدّه أهنأ نعمه؛ ثم أظهر بالالتعاق شكره، وأعمل فى غيره فكره؛ فرجع إلى حيث أثاره، ويتبع فيه آثاره؛ راجيا أن يجد فى رباعه، ثانيا من أتباعه، فيلحقه بصاحبه فى الردى، حتّى يفنى جميع العدى؛ وربّما انحرف عن هذه العوائد، والتقط فتات الموائد، بلاغا فى الاحتماء، وبرّا بالنّعماء، فماله على خصاله ثمن، ولا جاء

بمثاله زمن؛ وقد أوردت- أعزّك الله- من وصفه فصلا مغربا، وهزلا مطربا؛ إخلاصا من الطويّة واسترسالا، وتسريحا للسجيّة وإرسالا، على أنّى لو استعرت فى وصفه لسان أبى عبيد، وأظهرت فى نعته بيان أبى زبيد؛ ما انتهيت فى النطق إلى خطابك، ولا احتويت فى السّبق على أقصابك؛ والله يبقيك لثمر النّبل جانيا، ولدرج الفضل بانيا.

وقال ابن طباطبا يصف هرّة بلقاء:

فتنتنى بظلمة وضياءإذ تبدّت بالعاج والآبنوس
تتلقّى الظلام من مقلتيهابشعاع يحكى شعاع الشّموس
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
ذات دلّ قصيرة كلّما قامت تهادت، طويلة فى الجلوس
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة
لم تزل تسبغ الوضوء وتنقىكلّ عضو لها من التنجيس
دأبها ساعة الطهارة دفن العنبر الرّطب فى الحنوط اليبيس
للشاعر ابن طباطبا العلوي، اقرأ القصيدة

وقال أبو بكر الصّنوبرىّ من أبيات- وذكر الجرذان -:

ذاد همّى بهنّ أورق تركىّالسّبالين أنمر الجلباب
ليث غاب خلقا وخلقا فمن عاينه قال: إنّه ليث غاب
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
قنفذ فى ازبراره وهو ذئبفى اغترار وحيّة فى انسياب
ناصب طرفه إزاء الزّواياوإزاء السّقوف والأبواب
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
ينتضى الظّفر حين يظفر فى الحرب وإلا فظفره فى قراب
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
يسحب الصّيد فى أقلّ من اللّمح ولو كان صيده فى السحاب

ومنها:

قرّطوه وقلّدوه وعالوهـ أخيرا وأوّلا بالخضاب
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
فهو طورا يبدو بنحر عروسوهو طورا يمشى على عنّاب
للشاعر الصنوبري، اقرأ القصيدة
حبّذا ذاك صاحبا فهو فى الصحةأو فى من سائر الأحباب

وقال أبو بكر بن العلّاف يرثى هرّا-، وقد قيل: إنما رثى بها ابنه، لأنّه تعرّض إلى حريم بعض الأكابر فاغتالوه وقتلوه؛ وقيل: بل رثى بها عبد الله بن المعتزّ، وورّى بهرّ خوفا من المقتدر بالله، فقال:

يا هرّ فارقتنا ولم تعدوكنت منّا بمنزل الولد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وكيف ننفكّ عن هواك وقدكنت لنا عدّة من العدد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
تمنع عنّا الأذى وتحرسنابالغيب من خنفس ومن جرد
وتخرج الفأر من مكامنهاما بين مفتوحها إلى السّدد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
يلقاك فى البيت منهم عددوأنت تلقاهم بلا عدد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وكان يجرى- ولا سداد لهم-أمرك فى بيتنا على سدد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
حتى اعتقدت الأذى لجيرتناولم تكن للأذى بمعتقد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وحمت حول الرّدى بظلمهمومن يحم حول حوضه يرد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وكان قلبى عليك مرتعداوأنت تنساب غير مرتعد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
تدخل برج الحمام متّئداوتخرج الفرخ غير متّئمد
وتطرح الرّيش فى الطريق لهموتبلع اللّحم بلع مزدرد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
أطعمك الغىّ لحمها فرأىقتلك أربابها من الرّشد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
كادوك دهرا فما وقعت وكمأفلتّ من كيدهم ولم تكد
حتّى إذا خاتلوك واجتهدواوساعد النفس كيد مجتهد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
صادوك غيظا عليك وانتقموامنك وزادوا ومن يصد يصد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ثمّ شفوا بالحديد أنفسهممنك ولم يربعوا على أحد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
لم يرحموا صوتك الضعيف كمالم ترث منها لصوتها الغرد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
فحين كاشفت وانتهكت وجاهرت وأسرفت غير مقتصد
أذاقك الموت من أذاق كماأذقت أطياره يدا بيد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
كأنّهم يقتلون طاغيةكان لطاغوته من العبد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
فلو أكبّوا على القرامط أومالوا على زكرويه لم يزد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
يا من لذيذ الفراخ أوقعهويحك هلّا قنعت بالقدد
ما كان أغناك عن تسوّرك البرج ولو كان جنّة الخلد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
لا بارك الله فى الطعام إذاكان هلاك النّفوس فى المعد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
كم أكلة داخلت حشاشرهفأخرجت روحه من الجسد
أردت أن تأكل الفراخ ولايأكلك الدهر أكل مضطهد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
هذا بعيد من القياس وماأعزّه فى الدّنوّ والبعد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ولم تكن لى بمن دهاك يدتقوى على دفعه يد الأبد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ولا تبيّن حشو جلدك عند الذّبح من طاقة ومن جلد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
كأنّ حبلا حوى- بحوزته -جيدك للذّبح كان من مسد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
كأنّ عينى تراك مضطربافيه وفى فيك رغوة الزّبد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وقد طلبت الخلاص منه فلمتقدر على حيلة ولم تجد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
فجدت بالنفس والبخيل بهاكنت ومن لم يجد بها يجد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
عشت حريصا يقوده طمعومتّ ذا قاتل بلا قود
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
فما سمعنا بمثل موتك إذمتّ ولا مثل عيشك النّكد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
عشنا بخير وكنت تكلؤناومات جيراننا من الحسد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ثمّ تقلّبت فى فراخهموانقلب الحاسدون بالكمد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
قد انفردنا بمأتم ولهمبعدك بالعرس أىّ منفرد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
قد كنت فى نعمة وفى سعةمن المليك المهيمن الصّمد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
تأكل من فأر بيتنا رغداوأين بالشاكرين للرغد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
قد كنت بدّدت شملهم زمنافاجتمعوا بعد ذلك البدد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وفتّنوا الخبز فى السّلال فكمتفتّتت للعيال من كبد
فلم يبقّوا لنا على سبدفى جوف أبياتنا ولا لبد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وفرّغوا قعرها وما تركواما علّقته يد على وتد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ومزّقوا من ثيابنا جددافكلّنا فى مصائب جدد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
فاذهب من البيت خير مفتقدواذهب من البرج شرّ مفتقد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ألم تخف وثبة الزمان وقدوثبت فى البرج وثبة الأسد؟
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
أخنى على الدار فيه بالأمسومن قبلها على لبد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ولم يدع فى عراصها أحداما بين عليائها إلى السّند
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
عاقبة البغى لا تنام وإنتأخّرت مدّة من المدد
من لم يمت يومه يمت غدهأو لا يمت فى غد فبعد غد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
والحمد لله لا شريك لهفكلّ شىء يرى إلى أمد
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

وفيه أيضا:

يا هرّ بعت الحقّ بالباطلوصرت لا تصغى إلى عاذل
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
إذا أتيت البرج من خارجطارت قلوب الطّير من داخل
علما بما تصنع فى برجهافهى على خوف من الفاعل
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
قد كنت لا تغفل عن أكلهاولم يكن ربّك بالغافل
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
فانظر إلى ما صنعت بعد ذاعقوبة المأكول بالآكل
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ما زلت يا مسكين مستقتلاحتّى لقد منّيت للقاتل
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
قد كنت للرحمة مستأهلاإذ لم أكن منك بمستاهل
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

وقال أيضا:

يا ربّ بيت ربّهفيه تضايق مستقرّه
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
لمّا تكاثر فأرهوجفاه بعد الوصل هرّه
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
وسعى إلى برج امرئفيه الفراخ كما يسرّه
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة
ظنّ المنافع أكلهافإذا منافعها تضرّه
للشاعر ابن العلاف، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.