تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا السّرطان وما قيل فيه

- وهو ذو فكّين ومخالب وأظفار حداد، كثير الأسنان، صلب الظّهر، سريع العدو، وعيناه على كتفيه، وفمه فى صدره، وفكّاه مشقوقان من جانبين. وله ثمانى أرجل. وهو يمشى على جانب واحد؛ ويستنشق الماء والهواء معا. وهو يسلخ جلده فى السنة ستّ مرات. ويتّخذ بجحره بابين، أحدهما إلى الماء والثانى إلى البرّ. فإذا سلخ جلده سدّ عليه ما يلى الماء خوفا من السمك وترك ما يلى البرّ مفتوحا؛ فإذا جفّت رطوبته واشتدّ، فتح ما يلى الماء وطلب معاشه.

قال شاعر يصفه:

فى سرطان الماء أعجوبةظاهرة للخلق لا تخفى
مستضعف المنّة لكنّهأبطش من حاربته كفّا
يسفر للناظر عن جملةمتى مشى قدّرها نصفا

وقال أبو عبيد البكرىّ فى كتابه المترجم بالمسالك والممالك: إنّ ببحر الصين سرطانات تخرج كالذراع والشبر، فإذا صارت الى البرّ عادت حجارة وانقلبت عن الحيوانيّة؛ والأطباء يتخذون منها كحلا يجلو البياض.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.