من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
أما أصل النّبات
قال المسعودىّ فى كتابه المترجم (بمروج الذهب ومعادن الجوهر): إنّ آدم ﵇ لمّا أهبطه الله تعالى الى الأرض خرج من الجنّة ومعه ثلاثون قضيبا مودعة أصناف الثمرة، منها عشرة لها قشر، وهى الجوز واللّوز والجلّوز والفستق والبلّوط والشّاهبلّوط والصّنوبر والنّارنج والرّمّان والخشخاش.
ومنها عشرة لثمرها نوى، وهى الزّيتون والرّطب والمشمش والخوخ والإجّاص والغبيراء والنّبق والعنّاب والمخَّيط والزُّعرور؛ ومنها عشرة ليس لها قشر ولا نوى
وهى التّفّاح والسّفرجل والكمّثرى والعنب والتّين والأترجّ والخرنوب والتّوت والقثّاء والبطّيخ؛ وقال أبو عبيد البكرىّ فى كتابه المترجم (بالمسالك والممالك): إنّ إسحاق بن العبّاس بن محمّد الهاشمىّ حكى عن أبيه أنّه تصيّد يوما بناحية (صنعاء) فأصابته السماء فمال الى أحوية أعراب فمكث عندهم يوما وليلة والغيث منسجم، لا ينحسم، فلمّا أصبح قال: لقد أنزل الله الليلة خيرا كثيرا؛ فقام ربّ البيت الى كساء كان قد نصبه بين أربع أخشاب يصيبه المطر، فلمسه بيده، فقال؛ ما أنزل الله الليلة خيرا؛ ثمّ ليلة أخرى كذلك، وليلة أخرى؛ فلمّا كان فى اليوم الثالث قال: نعم قد أنزل الله خيرا فى هذه اللّيلة؛ فسأله العبّاس بن محمّد عن ذلك، فأتاه بكفّ من البزور تناولها من جوف ذلك الكساء، وقال: إنّ حبّ البقل والعشب والكلإ إنّما ينزل من السماء. هذا ما ورد فى أصل النّبات.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع