من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر شىء مما قيل فى سبطانة
قال أبو الفرج الببّغاء:
وجوفاء حاملة تهتدىإلى كل قلب بمقروحه
مقوّمة القدّ ممشوقةمهفهفة الجسم ممسوحه
مثقّفة فمها عينهاتبشّر قلبى بتصحيحه
فإن هى والجارح استنهضاالى الصّيد عاقته عن ريحه
إذا المرء أودعها سرّهلتخفيه باحت بتصريحه
موات تعيش إذا ما أعادلها النافخ الرّوح من روحه
هى السّبطانة فى شكلهاففى القلب جدّ تباريحه
تحطّ أبا الفرخ عن وكرهوتستنزل الطير من لوحه
وقال أبو طالب المأمونىّ:
مثقّفة جوفاء تحسب زانةولكنها لا زجّ فيها ولا نصل
تسدّد نحو الطير وهو محلّقفينفذ عنها للردى نحوه الرّسل
يطير إلى الطير الرّدى فى ضميرهافيجرى كما يجرى ويعلو كما يعلو
فيعقل ما تنجو به فكأنّمايمدّ إليه من بنادقها حبل
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع