تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا التّين وما قيل فيه

- فقال ابن وحشيّة فى توليده: وإن خلطتم من اليبروح الرّطب أصلا وفرعا، ومثل وزنه من العسل والشّمع، وزرعتموه فى الأرض كما تزرعون سائر الأشياء، وصببتم عليه وقت زرعه من الماء ما تعلمون أنه قد وصل اليه، ثمّ تركتموه ولم تزيدوه، خرج من ذلك التين الأصفر الشديد الحلاوة؛ وإن خلطتم باليبروح أربع ثومات وبصلة، وسحقتم الجميع، وزرعتموه

خرج عن ذلك التّين الأسود المتوسّط بين السواد الشديد، والأحمر، وهو الّذى ينفط الفم. وأخبرنى من يرجع إلى قوله ويوثق بنقله من حكّام المسلمين أنّ بثغر الإسكندريّة صنفا من التّين أسود يسمّى الغرابىّ، اذا نضج يكتب بالبياض فربّما وجد فى بعضه مكتوبا اسم الله تعالى؛ وأخبرنى أيضا أنّه رأى ذلك كثيرا؛ وأخبرنى أنّه أخبر من ثقات أنّه فيه ما يوجد مكتوبا عليه: (لا إله إلّا الله محمد رسول الله)؛ وسألته: هل يتحيّل على ذلك بشىء؟ فقال: لا، وأنّه خلقة من الله تعالى؛ فسبحان القادر على كلّ شىء.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.