تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا ما وصفت به الكروم والأعناب نظما ونثرا

- فمن ذلك ما قاله مؤيّد الدّين الطّغرائىّ:

وكرمة أعراقها فى الثّرىبعيدة المنزع والمضرب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
كريمة تلتفّ أغصانها الغضّةبالأقرب فالأقرب
تمتاح من قعر الثّرى ريّهاأشطانها عفوا ولم تجذب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
ألقحها الرّيح وصوب الحياوالشمس فى المشرق والمغرب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
فأعقبت حائلها بعد ماعاشت زمانا وهى لم تعقب
ووضعتها نخبا تنتمىالى أب أكرم به من أب
وألحفتها خضر أوراقهامغذوّة بالحلب الأعذب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
وأسلمتها الشمس من صبغةالتلويح للأغرب فالأغرب
فمهرت فيها وجاءت بمايبهر من مستحسن معجب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
وبدّلت خضر عناقيدهابالأدهم اليحموم والأشهب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
واستسلفت ماء وجاءت بهمدامة كالقبس الملهب
ولم تزل بالرّفق حتّى اكتسىلجينها من صبغها المذهب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
فالأشقر المنتوج من نسلهاسليل ذاك الأشهب المنجب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
ترى الثّريّا من عناقيدهاتلوح فى أخضر كالغيهب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
ألقابها شتّى وألوانهامتّفقات النّجر والمنصب
كم درّة فيها وكم جزعةصحيحة التّدوير لم تثقب
كأنّما الحالك منها لدىأبيضها اللامع كالكوكب
جيلان من زنج وروم غدتفى جنن خضر لها تختبى
كأنّما تحمل حبّاتهاأكارع النّغران بالمخلب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»
أطيب بها حلّا ومحظورةفى كرمها أو كأسها أطيب
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وكرمة أعراقها في الثرى»

وقال آخر:

رحنا إلى حديقةبكلّ حسن محدقه
كأنّما عنقودهازنج جنوا فى سرقه
فأصبحت رءوسهمعلى الذّرا معلّقه

وقال ابن المعتزّ:

ظلّت عنا قيدها يخرجن من ورقكما احتبى الزّنج فى خضر من الأزر

وقال النّاجم:

معرّش للكروم منتشرأوراقه الخضر دون مرآها
فكلّ كرم هو السماء دجىوكلّ عنقوده ثريّاها

وقال الرّفّاء:

يحملن أوعية المدام كأنّمايحملنها بأكارع النّغران
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «يحملن أوعية المدام كأنما»

وقال الصّاحب بن عبّاد:

وحبّة من عنب قطفتهاتحسدها العقود فى التّرائب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وحبة من عنب قطفتها»
كأنّها من بعد تمييزى لهالؤلؤة قد ثقبت من جانب
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وحبة من عنب قطفتها»

وقال ابن المعتزّ:

وحبّة من عنبمن المنى متّخذه
للشاعر الصاحب بن عباد، من قصيدة «وحبة من عنب»
كأنّها لؤلؤةفى بطنها زمرّذه

وقال البادنىّ:

وعناقيد تراهااذ تمايلن مميلا
ركّبت فيها لآللم تثقّب فتزولا

وقال عبد المحسن الصورىّ يصف عنبا أهدى إليه وهو مغطّى بورقه:

جاءنا منك تحفة أنا منهاأبدا فى تضاعف السّرّاء
عنب أسود كأنّ عليهحللا من حنادس الظّلماء
للشاعر عبد المحسن الصوري، من قصيدة «جاءنا منك تحفة نحن منها»
خلته فى خلال أوراقه الخضر ولون اسوداده والصّفاء
للشاعر عبد المحسن الصوري، من قصيدة «جاءنا منك تحفة نحن منها»
كقموع على أنامل خودلحن من كمّ لاذة خضراء
للشاعر عبد المحسن الصوري، من قصيدة «جاءنا منك تحفة نحن منها»

وقال ابن الرومىّ يصف العنب الرّازقىّ:

كأنّ الرازقىّ وقد تباهىوتاهت بالعناقيد الكروم
قوارير بماء الورد ملآىتشفّ ولؤلؤ فيها يعوم
وتحسبه من العسل المصفّىاذا اختلفت عليك به الطّعوم
فكلّ مجمّع منه ثريّاوكلّ مفرّق منه نجوم

وقال فيه أيضا:

ورازقىّ مخطف الخصوركأنّه مخازن البلّور
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورازقي مخطف الخصور»
قد ضمّنت مسكا إلى الشّطوروفى الأعالى ماء ورد جورى
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورازقي مخطف الخصور»
لم يبق منه وهج الحرورإلّا ضياء فى ظروف نور
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورازقي مخطف الخصور»
له مذاق العسل المشورورقّة الماء على الصّدور
ونفحة المسك مع الكافورلو أنّه يبقى على الدّهور
قرّط آذان الحسان الحوربلا فريد وبلا شذور

وقال أبو الوليد بن زيدون وقد أهداه:

قد بعثناه ينفع الأعضاءحين يجلو بلطفه السّخناء
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «قد بعثناه ينفع الأعضاء»
جاء يزهى بمستشفّ رقيقخدع العين رقّة وصفاء
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «قد بعثناه ينفع الأعضاء»
تنفذ العين منه فى ظرف نورملأته أيدى الشّموس ضياء
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «قد بعثناه ينفع الأعضاء»
اكسبته الأيّام برد هواءفهو جسم قد صيغ نارا وماء
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «قد بعثناه ينفع الأعضاء»
منظر يبهج القلوب وطعميسكر النفس شهده استمراء
فضل السابق المقدّم فى السّنخفأزرى بطعمه إزراء
غير أنّى بعثت هذا غذاءيشتهيه الفتى وذاك دواء
للشاعر ابن زيدون، من قصيدة «قد بعثناه ينفع الأعضاء»
ملطف يبرد المزاج اذا جاش بحرّ ويقمع الصفراء
ومعين لواصل الصّوم يسرىبرده فى الحشا ويروى الظّماء
فاقبل النّزر شافعا لأياديكالّتى بعضها يفوت الثّناء

وقال أبو طالب المأمونىّ يصف الزّبيب الطّائفىّ:

وطائفىّ من الزّبيب بهينتقل الشّرب حين ينتقل
للشاعر أبو طالب المأموني، اقرأ القصيدة
كأنّه فى الإناء أوعيةمن النّواجيد ملؤها عسل

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.