ورازقي مخطف الخصور
الشاعر: ابن الرومي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عامة
«ورازقي مخطف الخصور» من شعر ابن الرومي، من العصر العباسي، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ورازقيٍّ مَخْطَفِ الخُصورِ ... كأنهُ مخازن البلّورِ
قد ضُمِّنَتْ مِسكاً إلى الشطور ... وفي الأعالي ماءُ ورد جُوري
لم يُبق منه وهَجُ الحَرور ... إلا ضياءً في ظروف نور
لو أنه يبقَى على الدهور ... قرّط آذان الحسان الحور
بلا فريد وبلا شذور ... له مذاق العسل المَشور
ونكهة المسك مع الكافور ... ورقَّة الماء على الصدور
وبَردُ مسِّ الخَصِر المقْرور ... باكرتهُ والطير في الوكور
وعُذَر اللذات في البكور ... بفتية من ولد المنصور
أملأَ للعين من البدور ... حتى أتينا خيمة الناطور
قبل ارتفاع الشمس للذُّرور ... فانقضَّ كالطاوي من الصقور
بطاعة الراغب لا المجبور ... والحر عبد الحلَب المشطور
حتى أتانا بضروعٍ خور ... مملوءة من عسل مخصور
والطّلُّ مِثلُ اللؤلؤ المنثور ... من ناقعٍ فيها ومن مَحدُور
ثم جَلَسْنا مجلسَ المحبور ... على حِفافيْ جَدولٍ مَسْجور
أبيضَ مثل المُهْرَقِ المنشور ... أو مثل متن المُنصُل المشهور
يَنسابُ مِثلَ الحيَّة المذعور ... بين سماطَيْ شجرٍ مَسْطُور
ناهيك للعُنقود من طَهور ... فنِيلت الأوطارُ في سرور
وكُلُّ ما نَقضي من الأمور ... تَعِلةٌ عن يومنا المنظور
ومتعةٌ من مُتع الغرورِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- البكور: كور: الكُورُ، بِالضَّمِّ: الرَّحْلُ، وَقِيلَ: الرَّحْلُ بأَداته، وَالْجَمْعُ أَكْوار وأَكْوُرٌ؛ قَالَ: أَناخَ بِرَمْلِ الكَوْمَحَيْن إِناخَةَ الْيَماني ... قِلاصاً، حَطَّ عنهن أَكْوُرا وَالْكَثِيرُ كُورانٌ وكُؤُور؛ قَالَ … (لسان العرب)
- البلور: بلر: البِلَّوْرُ عَلَى مِثَالِ عِجَّوْل: المَهَا مِنَ الْحَجَرِ، وَاحِدَتُهُ بِلَّوْرَةٌ. التَّهْذِيبُ: البِلَّوْرُ الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشُّجَاعُ، بِتَشْدِيدِ اللَّامِ. قَالَ: وأَما البِلَوْرُ الْمَعْرُوفُ، فَهُوَ مُخَف … (لسان العرب)
- الحرور: حرر: الحَرُّ: ضِدُّ البَرْدِ، وَالْجَمْعُ حُرُورٌ وأَحارِرُ عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ مِنْ وَجْهَيْنِ: أَحدهما بِنَاؤُهُ، وَالْآخَرُ إِظهار تَضْعِيفِهِ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لَا أَعرف مَا صِحَّتُهُ. والحارُّ: نَقِيضُ الْبَار … (لسان العرب)
- الخصور: خصر: الخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان، وَجَمْعُهُ خُصُورٌ. والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: مَا بَيْنَ الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وَهُوَ مَا قَلَصَ عَنْهُ القَصَرَتانِ وَتَقَدَّمَ مِنَ الحَجَبَتَيْنِ، وَمَا فَوْقَ الخَصْرِ مِنَ الْجِ … (لسان العرب)
- الشطور: شطر: الشَّطْرُ: نِصْفُ الشيء، والجمع أَشْطُرٌ وشُطُورٌ. وشَطَرْتُه: جعلته نصفين. وفي المثل: أَحْلُبُ حَلَباً لكَ شَطْرُه. وشاطَرَه مالَهُ: ناصَفَهُ، وفي المحكم: أَمْسَكَ شَطْرَهُ وأَعطاه شَطْره الآخر. وسئل مالك بن أَنس: … (لسان العرب)
- العسل: عسل: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى؛ العَسَلُ فِي الدُّنْيَا هُوَ لُعاب النَّحْل وَقَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِلُطْفِهِ شِفاءً لِلنَّاسِ، وَالْعَرَبُ تُذَكِّر العَسَل وتُؤنِّثه، وَتَذْك … (لسان العرب)
- الكافور: أفر: الأَفْرُ: العَدْوُ. أَفَرَ يَأْفِرُ أَفْراً وأُفُوراً: عَدَا وَوَثَبَ؛ وأَفَرَ أَفْراً، وأَفِرَ أَفَراً: نَشِطَ. وَرَجُلٌ أَفَّارٌ ومِئفَرٌ إِذا كَانَ وَثَّاباً جَيِّدَ العَدْوِ. وأَفَرَ الظَّبْيُ وَغَيْرُهُ، بِالْف … (لسان العرب)
- المشور: مشر: المَشْرَةُ: شِبه خُوصة تَخْرُجُ فِي العِضاه وَفِي كَثِيرٍ مِنَ الشَّجَرِ أَيام الْخَرِيفِ، لَهَا ورقٌ وأَغصان رَخْصَة. وَيُقَالُ: أَمْشَرَت العِضاهُ إِذا خَرَجَ لَهَا وَرَقٌ وأَغصان؛ وَكَذَلِكَ مَشَّرَتِ الْعِضَاهُ … (لسان العرب)