تجاوز إلى المحتوى

من «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة» لمحمد أمين المحبي (ت ١١١١هـ)

مصطفى بن عثمان البابي

اصطفيته مفتاح الباب؛ لكونه منسوباً إليه، وجعلت معرفة القشر من اللباب، متميزاً به، ومحالاً عليه.

وأحسب أني أتييت بأمرٍ معقول، وإذا أرسلت نفسي في وصفه ووصف بلده فأجدها تقول:

البلدةُ الشهباءُ مشحونةٌبلُطْف أشعارٍ وآدابِ
ممنوعةٌ بالسُّور لا يُبْتغَىدخولُها إلا من البابِ

وهو شرفٌ لعصره ومفخر، وبحر يهتاج عبابه ويزخر.

تمادى في ميدان الشهباء طلقه، واستوفى الخصلة التي ناسب فيها خُلُقَه خَلْقُه.

وأصبح في الفضل وحيدا، ولم تجد عنه النباهة محيدا.

وناهيك بمحاسن قلدها، ومناقب أنبتها وخلدها.

إذا تليت في المجامع، اهتزت الأعطاف وتشنفت المسامع.

وهكذا النسمات إذا هبت في الأسحار، رفت لها أهداب النبات وطنت آذان الأشجار.

تروق بها الخمرة في الكاس، وتجلو رويحات السحر إذا صدتها البشر بالأنفاس.

إذا وصفت علاه عكفت طيور المعاني على أوكار الفكر، وإذا تليت حلاه تنبهت عيون الرياض من نسمات الآصال والبكر.

وشعره ملكه الحسن رقة، فكاد تشربه الأسماع لطفاً ورقة.

كلامٌ بلا مُدامٌ بل نِظامٌمن المَرْجانِ أو حَبِّ الغَمامِ
يروح كأنه رَوْحٌ ورَاحٌويجْرِي في العُروق وفي العظامِ

وقد وافيتك منه بما يغالى في مدحه، ويعلم منه وفور قسمه من الأدب وفوز قدحه.

فمنه قوله يتوسل:

هوتِ المشاعرُ والمداركُ عن معارجِ كبريائِكْ
يا حيُّ يا قيُّوم قدبهرالعقولَ سَنا بَهائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أُثنِي عليك بما علمْت وأين عِلْمي من ثنائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
مُتحجِّب في غَيْبك الْأحْمَى منيعٌ في عَلائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فظهرْتَ بالآثار والْأفعالِ بادٍ في جَلائِكْ
عجباً خَفاؤُك من ظهورِكَ أم ظهورُك من خفائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ما الكون إلا ظلمةٌقبَسَ الأشعَّة من ضيائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وجميعُ ما في الكون فانٍ مُستمِدٌّ من بقائِكْ
بل كلُّ ما فيه فقيرٌ مُستمِيحٌ من عطائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ما في العوالمِ ذَرَّةٌفي جَنْبِ أرضِك أو سمائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إلاَّ ووِجْهتُها إليْكَ بالافْتقارِ إلى غِنائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إني سألتُك بالذيجمَع القلوبَ على وَلائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
نورِالوجود خُلاصةِ الْكَوْنَيْن صفوةِ أوليائِكُ
إلاَّ نظرتَ لمُستغِيثٍ عائذٍ بك من بَلاَئِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
قذفتْ به من شاهقٍأيدي امْتحانِك وابْتلائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ورمتْه من ظُلَم العنَاصرِ والطبائعِ في شَبائِكْ
وسطَتْ عليه لوازمُ الْإمكانِ صَدّاً عن سنائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فإذا ارْعوَى أو كاد نادتْهُ القيودُ إلى ورائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فالْطُفْ به فيما جرَىفي طَيِّ عِلْمِك من قضائِكْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

وقوله من نبوية، مستهلها:

قضَى عجَبا من دهرِه المتعجِّبُيجِدُّ اشْتعالا رأسُه وهْو يلعبُ
ألم يأْنِ أن يْقنِى الحياءَ مُؤنِّبُبلى آن أن يْقنِى الحياءَ المؤنِّبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ومَن لم يدعْ شيْبُ المَفارِق غَيَّهفلائمُه باللومِ أحَرْىَ وأنْسَبُ
أبِنْ لي على ماذا حصُلتَ من الدُّنَافقد ذُقْتَ منها ما يمُرُّ ويعذُبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أكان سِوى طَيْفٍ ألَمَّ وعارِضٍجَهام وبَرْقٍ مخلِفِ النَّوْءِ خُلَّبُ
متَى أنت العَمْياء غَادٍ فرَائحٌتُصعِّد في بَهْمائِها وتُصوِّبُ
تُبارىءُ بالعِصْيان من هو قادرٌعليك وفي آلائه تتقلَّبُ
أحُدِّثتَ أن المرءَ في الأرضِ مُعجِزٌلقد كذَبْتك النفسُ والنفسُ تكذِبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
لقد لَزَّك التَّسْويفُ في مارِق علىشَفا حُفْرةٍ سَرعانَ ما تتصوَّبُ
لَعَمْرُ المَنايا إنها لقريبةٌعلى أنها من ساحةِ الشيبِ أقْرَبُ
وإنَّ مِراسَ الموت لا دَرَّ دَرُّهوإن كان صَعْبا فالذي بعدُ أصَعْبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
تقلَّص ظلُّ العمر إلا صُبابةٌألآ فانْتبْها قبل ما أنت تُنْهَبُ
وبادِرْ فإن الوقتَ ضاق عن الوَنَىوصَمِّمْ فُسكِّيتُ الرِّهانِ المُذبْذَبُ
وخذ للقاء للَّهِ ما اسْتطعْتَ أُهْبةًفإن لقاءَ اللَّه ما عنه مَهْرَبُ
وإن ضِقْتَ ذَرْعاً من تعاظُم ما مضىفلا تنْسَ عفوَ الله فالعفُو أرْحَبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ولُذْ بجَناب الفاتحِ الخاتِم الذيبه يطمئنُّ الخائفُ المترقِّبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
هو العاقِبُ الماحِي الذي بزَغتْ بهعلى الكون شمسٌ نورُها ليس يغرُبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
تحُلُّ له الرُّسْل الكرامُ حِباهُمُوإن ذُكِروا فهْو العُذَيْقِ المُرَجَّبُ
إذا الخَطْب أبْدَي ناجِذَيْه فنادِهِتجدْ خيرَ جارٍ في المُلمَّاتِ يُنْدَبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وإِن لذَعْتك المُوبقاتُ فداوِهابه فهْو تِرْياق السموم المُجرَّبُ
إليكَ رسولَ الله قد جاء ضارعاًأخو عَثْرةٍ يرجو الإقالةَ مُذنبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فبابُك بابُ اللهِ ما عنه مهرَبٌوطالبُه من غير بابِك يُحجَبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فليس لنا من منحةٍ بتفَضُّلٍمن الله إلا عن مَساعِيك تُجلَبُ
ولا مَسَّنا من محنةٍ أو يَمسُّنابكسبِ يَدٍ إلا بيُمْنك تذهبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

منها:

إذا قمتَ في وَعْد المَقام فإِنناعلى ثقةٍ أن ليس فينا مُخيَّبُ
ألم يُرْضِك الرحمنُ في سورة الضحىوحاشاك أن ترضَى وفينا معذَّبِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أترضَى مع الجاه الوجيهِ ضياعَناونحن إلى أعْتاب بابِك نُنسَبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أترضَى مع العِرْضِ العريضى بأن يُرىمَقامُك محوداً ونحن نُعذَّبُ
أتخذُل يا حامِي الذِّمار عصابةًبهَدْيِك دانتْ ما لها عنك مَذهبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
دعوْتَ فلبَّينَاك سمعاً وطاعةًوحاشاك أن ندعوكَ ثم تُخيِّبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

منها:

عليك صلاةُ الله تتْرَى مُسلِّمامع الآلِ والأصحابِ ما انْهَلَّ صَيِّبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
صلاةٌ تُوازِى قدرَ ذاتِك رفعةًبتَبْليغها عنِّي إلى الله أرْغَبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

وقوله من قصيدة في المدح، أولها:

هو الفضلُ حتى لا تُعَدَّ المناقبُبل العزمُ حتى تطلُبُنْك المَطالبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وما قدَر الإنسان إلا اقْتدارُهأجَلْ وعلى قدَرْ الرجال المراتبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

منها:

وللمجدِ مثلُ الناس سُقْمٌ وصحةُوفيه كما فيهم صَدُوقٌ وكاذبُ

منها:

ومن خسِر الرَّاحات يكتسِب العُلَىوبعضُ خَساراتِ الرجال مكاسبُ
فآب بما يُشجِى العِدى ويسرُّهفوائدُ قومٍ عند قوم مصائبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إليك إمامَ الفضلِ منا توجَّهتْكتائبُ إلَّا أنَّهُنَّ مواكبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
مَعانٍ تُعِير العِينَ سحرَ عيونِهاوتسخرُ منها بالعقودِ التَّرائبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
قد انْسَدلتْ فوق الطُّروسِ سطورُهاكما انسدلتْ فوق الصدورِ الذَّوائبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
لها من بَراحِ الشوقِ حادٍ وقائدٌإليك ومن لُقْياك داعٍ وخاطبُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

ومن بدائعه قوله:

ليت شعري ما الذي سخَّر السَّمْع لصوت السنطير حتى أصَاخَا
ثم ماذا أشار به النَّايُ لرَكْب الأرْواح حتى أناخَا
ثم ماذا الذي به اسْتشعر الحِسُّبحَسِّ الأوْتارِ حتى تراخَى
ذاك سِرٌّ يذوقه من ترقَّىعن ذُرَا عالم الهيولي انْسلاخَا
وترقَّى به إلى قاب قَوْسَيْن فألْقَى العصا ورام المُناخَا

وقوله من قصيدة، أولها:

أشاردٌ ياغزال أم واجدْوعابثٌ في النفوس أو عائدْ
أعند عينيْك أنَّ أنفسَناحَبْسٌ على سَيْل نَبْلها الصاردْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
بل كثرةُ العاشقين تُوهمهبأنَّ ماضي نفوسِهم عائدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
مهلا أبا الحُسْن قد فُجِعت بهواستبْق منَّا داعٍ له حامدْ
نحن بنو نَجْدة الهوى ولنافيه فَخارُ الطَّرِيف والتَّالِدْ
وكم لما غارةٌ على ثَغَرٍيصدُر عنها المُفتِّر الباردْ
تلك عهودٌ قد كان لا بَعُدتْ طَرْفُ الليالي عنَّا بها راقدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ماسَها الدهرُ عن تفرُّقنابل ظنّنا لالْتئامِنا واحدْ

على هذا الالتئام والإتقان، تأمل قولي في الاتحاد عند العناق:

يا طِيبَ ليلٍ حيَّى وقد غفَلتْعنا عيونٌ تظَلُّ ترمُقنَا
بِتْنا كرُوحيْن في حشَا جسَدٍتحيَّر النوم كيف يطرُقنَا

ولعز الدين الضرير ما هو منه:

توهَّم واشِينا بليلِ مَزارِهفهَمَّ ليسْعى بيننا بالتباعُدِ
للشاعر عز الدين الإربلي، اقرأ القصيدة
فعانقْتُه حتى اتحدنا تعانُقاًفلما أتانا ما رأى غيرَ واحدِ
للشاعر عز الدين الإربلي، اقرأ القصيدة

ولخالد الكاتب:

كأنني عانقتُ رَيْحانةًتنفستْ في ليلِها البارِدِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ما أقصر الليل على الراقد»
فلو ترانا في قميصِ الدُّجىحسِبْتَنا في جسدٍ واحدِ
للشاعر ابن المعتز، من قصيدة «ما أقصر الليل على الراقد»

ولأحمد بن أبي العصام:

ضمَمْتُه ضَمَّ مُفْرِط الضمِّلا كأبٍ مُشفِق ولا أمِّ
ولم نزَلْ والظلامُ حارسُناجسميْن مُستودَعيْن في جسمِ

ولابن سناء الملك:

وليلةَ بِتْنا بعد سُكْرِي وسُكرِهِنَبذْتُ وِسادِي ثم وسَّدتُه يدِي
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ببرقة ثغر لا ببرقة ثهمد»
وبتْنا كجسمٍ واحد من عناقناوكالحَرْفِ في لفظِ الكلام المُشدَّدِ

واعترض عليه بأن العروضيين يعدون المشدد بحرفين، فلو قال: في الخط، لحصل مطلوبه.

ليت درَى القانطون في حلبٍحالي وما حالُ من لهم فاقِدْ
يرقُب وفد الشَّآمِ ذا قلَقٍعسى يراهُم بناظرِ الوافِدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فارقتُ مَثْوايَ في رِضا زمنعلى ذوي الفضل لم يَزلْ واجِدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
خرجتُ منه مع البُزاةِ عسىتصفُو الليالي ويصلُح الفاسدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

يشير إلى قوله:

أذا أنْكرتْني بلدةٌ أو نكِرْتُهاخرجتُ مع البازِي عليَّ سوادُ

ومن مديحها:

الحكَم العَدْلُ من عزائمُهقامتْ على الدهر فاكْتفى القاعدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وأصبحتْ حَيْرةً حواسدُهكأنها العُمْيُ مالها قائدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

هذا أحسن من قول المتنبي:

ما بالُ هذي النجوم حائرةًكأنها العُمْي مالها قائدْ
للشاعر المتنبي، من قصيدة «أزائر يا خيال أم عائد»

وهو أخذه من قول العباس بن الأحنف:

والنجمُ في كبد السماء كأنهأعْمَى تحيَّر ماله من قائدِ
للشاعر العباس بن الأحنف، من قصيدة «قالت مرضت فعدتها فتبرمت»
رَبُّ القوافي التى لآلئُهاتوَدُّ لوقُلِّدت بها الناهِدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إذا تأمَّلْتَها وجدتَ فتىًشُهْبَ الدياجي بفكرِه صائِدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

وقوله من أخرى، اولها:

هو الشوقُ حتى يستوى القربُ والبعدُوصدقُ الوفا حتى كأن القِلَى وُدُّ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فلا رقَدتْ عينٌ يؤرِّقها هوىًولا خمَدت نارٌ يسعّرها خَدُّ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ألا في سبيل الأعْيُن النُّجْل ما جرىبمُنْعرَج الجَرْعاء حيث انْطوى العهدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
عشيَّةَ أدْناني وأقْصاهُم الهوىبرَغْمِي وأرضاهُم وأسْخطنِي البعدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
تذكّر عيشاً قد طوى نَشْرَه النوىوعُفْراً عفَى من سِرْبها الأجْرَعُ الفَرْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
خليلَىَّ نَجْدٌ تلك أم أنا حالمٌلقد كذَبْتني العينُ ما هذه نجدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
بلى هذه نجدٌ فأين ظِباؤُهاأأحجبها عِزٌّ أأم اغْتالها فَقْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وما صنعتْ من بعدنا تلكمُ الدُّمَىوكيف ذوَتْ هاتيكمُ القضُبُ المُلْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كَأَنْ قد أضَلَّ البَيْنُ في عَرَصاتِهامُنىً أو عليها في فؤاد النوى حِقْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
لقد خلَدتْ ممَّا دَهاك جَهَنَّمٌبأحْشائنا يا جنَّةً خانها الخُلْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
خليليَّ ماوُدَّا كُما وُدَّ مخلصٍأما فيكما هَزْلٌ إذا لم يكن جِدُّ
أفوق سوادِ الليل تبغي نجومُهغشاء فلِم لم تصْحُ أعيُنها الرُّمْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن تعالى اللهُ ذا البدرِ في السمامَلِيك مُطاعٌ والنجومُ له جُنْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن سماء الليلِ روضٌ مُنمَّقٌخمائلُه مِسْك أزاهِرُه نَدُّ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن الدجى والبرقَ والزُّهْرَ ناهدٌمن الزَّنْج يُزْهيها فيُضحكها العِقْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن الثُّريَّا كفُّ نَقَّادٍ اسْتوىعلى نَطْع سَبجٍ فوقه نُثرَ العقدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن نجومَ الليلِ من حَيْرةٍ بهاركائبُ تسْرِي مالها في السُّرَى قَصْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن وَمِيضَ البرقِ في حالِك الدجىصفاءٌ بقلبٍ قد توطَّنه الحِقْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن الكرى سِرٌّ كأن الدجى حَشاًكأن المُنى طِفْل كأن الرَّجا مَهْدُ
كأن السُّهَا معنىً دقيقٌ بفِكْرةٍفآونةً يخْفى وآونة يبْدُو
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن الدجى والفجرُ يفتِق زِيقَهمواطنُ غَىٍّ قد أناخ بها الرُّشْدُ
كأن الصَّبا رُسْلُ الصباح إلى الرُّبَىبسِرٍّ أذاع الشِّيحُ خافِيه والرَّنْدُ
كأن طِلابِي المجدَ والدهرُ دونهترقُّب طَيْفٍ حال من دونه السُّهْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كأن يَراعى غائصٌ بحرَ ظُلْمةٍفيُلفَظ لي من فِيه جوهرُه الفَرْدُ
كأن المعاني السانِحاتِ لخاطرِيكواعبُ زارتْ مالزَوْرتها وَعْدُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

منها في المديح:

حديقةُ فضلٍ لا يُصَوِّح نَبْتُهاونهرُ عطاءٍ ما لسائِله رَدُّ
ورِقَّةُ أخلاقٍ يَسيرُ بها الصَّباوبأسٌ له ترْمِي فرائسَها الأُسْدُ

وقوله من أخرى، أولها:

سرى عائدا حيثُ الضَّنى راع عُوَّدِيسُرَى البَدْرِ طَيْفٌ بالدُّجُنَّةِ مُرتدِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وما رَقَّ لو لم يَرْعَ حَيْني ولا سرَىعلى البُعد في ثوب الحدادِ لمَرقدِي
فأعجبَه شوقي إليه على النَّوىكذا كان حيث الشملُ لم يتبدَّدِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وعاتبْتُه والظنُّ أيْأس طامعٍفجاوبَني والقلبُ أطمعُ مجتدِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ولاطفْتُه حتى استملتُ فؤادَهُفيالك سَعْداً بعضُه لِينُ جَلْمَدِ
وبِتُّ كأن الدهرَ ألْقى زِمامَهإليَّ وصافاني فأحْرزْتُ مَقْصِدِي
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وحَكَّمني مِن جِيده وهْو عاطِلٌفحَلاَّه دَمعي بالجُمان المُنضَّدِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إلى أن نعَى بالبَيْن صُبْحٌ كأنهغرابُ النوى لكنه غيرُ أسوِد
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

من مديحها:

به دَرَّ ضَرْعُ المَكرُماتِ وثُقِّفتْقَنا الفضلِ وانْهلَّتْ غوارِبُ للصَّدِى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
يُساقِط من فِيه المعاني كأنهافرائدُ دُرٍّ في ترائبِ خُرَّدِ
ومن كلِّ سطرٍ فوق طِرْس كأنهعِذارٌ تدلَّى في عوارِض أمْرَدِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

ومن مقطعاته قوله مضمنا:

قلتُ لما أن بدَا في خدِّهزَرَدُ العارِض نَبْتاً وانْتضَدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أنَباتٌ لاح في خدَّيك أمنسجَ الرِّيحُ على الماء زَرَدْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

قلت: أجاد في هذا التضمين، ولطف في نقله.

وأصله ما قال صاحب بدائع البدائة: روى عن عبد الجبار بن حمديس الصقلي، قال: صنع عبد الجليل بن وهبون المرسى الشاعر لنا نزهة بوادي إشبيلية، فأقمنا فيه يومنا فلما دنت الشمس للغروب هب نسيمٌ ضعيف غضن وجه الماء، فقلت للجماعة: أجيزوا

حاكتِ الريحُ من الماءِ زَرَدْ

فأجازه كلٌ منهم بما تيسر له.

فقال لي أبو تمام غالب بن رباح الحجام: كيف قلت يا أبا محمد؟ فأعدت القسيم له.

فقال:

أيُّ دِرْعٍ لقتالٍ لو جمَدْ

ثم قال صاحب البدائع، بعد ما سبق: وقد نقله ابن حمديس إلى غير هذا الوصف فقال:

نثرَ الجوُّ على التُّرْبِ بَرَدْأيُّ دُرٍّ لنُحورٍ لو جمَدْ

فتناقض المعنى بذكر البرد لو جمد، إذ ليس البرد إلا ما جمَّده البرد، اللهم إلا أن يريد بقوله: لو جمد لو دام جمده، فيصبح.

ومثل هذا قول المعتمد بن عبَّاد، يصف فوَّارة:

ولرُبما سلّت لنا من مائهاسيفا وكان عن النواظر مُغْمَدَا
للشاعر المعتمد بن عباد، من قصيدة «ولربما سلت لنا من مائها»
طبعتْ لُجَيْناً ثم زانت صَفْحَةًمنه ولو جمَدتْ لكان مُهنَّدَا

وقد أخذ المقَّرى هذا المعنى، فقال يصف روضا:

لو دام هذا النَّبْتُ كان زَبَرْجَداًولو جَمدتْ أنهارُه كُنَّ بَلُّورَا

وهذا المعنى مأخوذ من قول على التُّونسي الإياديّ، من قصيدته الطائية المشهورة:

ألُؤْلؤٌ قَطْرُ هذا الجوِّ أو نُقَطُما كان أحسنَه لو كان يُلْتقَطُ

والمعنى كثير للقدماء، قال ابن الرُّومي، من قطعة في العنب الرَّازقي:

لو أنه يبْقَى على الدهورِقرَّط آذانَ الحسان الحُورِ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «ورازقي مخطف الخصور»

عوداً على بدء.

ووما يشبه ما حاوله في التَّضمين قول عزِّ الدين الموصلي:

كالزَّردِ المنظومِ أصْداغُهوخدُّه كالوردِ لمَّا وردْ
للشاعر عز الدين الموصلي، اقرأ القصيدة
بالغْتُ في الَّلثْم وقبَّلتُهفي الخَدّ تقْبيلاً يفُكُّ الزَّرَدْ
للشاعر عز الدين الموصلي، اقرأ القصيدة

وللبابي في ذم من تعذَّر:

قد كسَا اللهُ صُبحَ خدَّيْه ليلاًوطَلى ذلك البياضَ سَوادَا
أصبحتْ ماءُ وَجْنتيْه سَراباًوغدَت جمرةُ الجمال رَمادَا

وله أيضاً:

نادى لوَ أن النِّدا يُجدِيقِفوا انْظروا ما أصاب خَدِّي
قد كان ورداً بغير شوكٍفصار شوكاً بغير وردٍ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

مثله لذي الوزارتين أبي الحسن بن الحاجّ:

أبا جعفرٍ مات فيك الكمالُفأظهر خَدُّك لبْسَ الحدادِ
وقد كان يُنبِت وردَ الرياضفأصبح ينبتُ شَوْكَ القَتادِ

ولعرقلة الكلبيّ:

إذا ما الأمْرَدُ المصقول جاءتْعوارضُه فنْقصٌ في ازْديادِ
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة
وهل يَستحسنُ الإنسانُ روضاًإذا ما حلَّه شوكُ القَتادِ
للشاعر عَرقَلَةِ الكَلبِيّ، اقرأ القصيدة

ومن بدائعه قوله من قصيدة، قالها وهو بالرُّوم يتشوَّق إلى الباب:

تذكَّر بالْباب ظبياً غَرِيرَاوعيشَا رقيقَ الحواشِي نَضِيرَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وعهداً تَرِفُّ أساريرُهقطفْنا به العيشَ غضًّا نضيرَا
مَساحِبُ أذْيالِ لهوٍ بهالبِسْنا الشبابَ طرِيّاً طَرِيرَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وفي سَفْح تَيْماءَ وادٍ أغَنُّثَراه تراه يفُتُّ العَبِيرَا
نسيماً عليلاً وظلاًّ ظليلاًَوماءً نَميِرا وروضا مَطِيرَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
تُعانِق فيه الغصونُ الغصونَويلْطِم فيه الغديرُ الغديرَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وللوُرْقِ صَدْحٌ بأفْنانِهاكألْحانِ داود يَتْلو الزّبورَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وأثَّر فَرْطُ اعْتلال النسيمِ في حركات الغصونِ فُتورَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
للرِّيح بالطيرِ فوق الغصونِ عبَثٌ به يستخِفُّ الوَقُورَا
فبيْنا يكاد يمَسُّ الثرىبها إذْ يكاد يمَسُّ الأثِيرَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وماءٌ يسِحُّ على وجهِهويسرَح في كل وادٍ مُغِيرَا
فلولا تشبُّثُ حَصْبائِهبه كاد من خِفَّة أن يطيرَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إذا ما اسْتدار خلال الرياضِتخال مَعاصِم ضَمَّت خُصورَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

وقوله في الغزل:

كأنما أوْقف اللهُ العيونَ علىرُؤْيا محاسنِه لاصابَها ضَرَرُ
فلو بدَا من وَرا المرآةِ لانْحرفتْعن أهلِها حيث دارتْ نحَوهُ الصُّوَرُ

وكثيرا ما يسأل عن معنى البيت الثاني، وأحسن ما يوجَّه به، أن قوله من ورا، أي من خلف المرآة، لانحرفت الصور حيث سارت محاسنه، لأن الأبصار وقفٌ على محاسنه، لأن البصار وقفٌ على محاسنه، والمراد من الصور المنحرفة الدّاخلة المرآة.

وإنما أفرد المرآة وجمع الصُّور، مع أن في المرآة صورة واحدة، لأن المرآة الواحدة يمكن أن يرسم فيها صورٌ كثيرة، على طريقة البدليَّة، ولا تتعدد المرآة.

والصُّور فاعل انحرفت، وفاعل سارت ضميرٌ راجع إلى محاسنه.

وله:

ولي نفسُ حرٍّ لا مُني تسْترقُّهاولا مَطَمعٌ نحو الهَوانِ يُدِيرُهَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
متى استكْبرتْ تصْغُرْ وإن هي صُغِّرتْتساوَى لديها عبدُها وأميرُهَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إذا لَمستْها كفُّ عِزٍّ تطامنَتْوإن لَحَظتْها عينُ هُونٍ تُطيرُهَا

وله، وهي من غرره:

كاد يسعَى للتَّصابِي أوْسعَىوَيْحَه ما عفَّ حتى نَزَعَا
الصَّبا لاسامح اللهُ الصَّبانبَّهتْ من غَيِّه ماهجَعَا
واستثارتْ من أقاصِي لُبِّهصَبْوةً كان رَثاها ونَعى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
قد صَبا طَوْعَ هواه ما صَباورعَى شُهْبَ الدياجِي ما رعَىَ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
هُجَنٌ ستَّرها ليلُ الصَّباغَضَّ عنها صُبحَ فوْدٍ طلَعَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وعِثارٍ قد أقلَّتْه النُّهَىفإن استأْنفت فيه لا لَعَا
زعَموا إن أسكتْتني ضِنَّةٌبالقوافي أن طَبْعي رجَعا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وتناسَوْا ذلك النَّظْمَ الذيزاد في الرِّقة حتى انْقطعَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
والمعاني الَّلاي أنَّى أُنْشِدتْتلْمَس العقدَ الغواني جزَعَا
غَرّهم منّي سكوتٌ كلُّهكلماتٌ تُسمِع الصُّمَّ الدُّعَا
وخُمود تحته جَزْلُ الغَضاوسكونٌ تحته الرِّيُّ سعَى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
في حِرِ امِّ الشِّعر مالي ولهخَلَّة سُدَّتْ وغَيٌّ أقْلعَا

قوله: زاد في الرقة نقله من قول ابن مليك، في الغزل:

لَيِّنُ الأعطافِ من خَصْرُهرَقَّ حتى كاد أن ينْقطعَا

وقوله: تلمس العقد الغواني، من قول المنازيّ:

ترُوع حَصاه حالِيَة العذارَىفتلْمسُ جانبَ العقْدِ النَّظيمِ
للشاعر المنازي، اقرأ القصيدة

وله من قصيدة طويلة مستهلها:

حوَّلت عهدَ عيْشِه الأهوالُواستحالتْ من وُدِّها الأحوالُ
سَلْ رُسوم الرُّبوع عنها وما يُجْدي سؤالٌ عنه الجواب السؤالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
قد وقفْنا نبكي الطولَ بها حتَّىبكتْنَا بدمعها الأطلالُ
وعجبنا لرَبْعها كيف أقْوَىمُطرقاً واسْتحال ذاك الجمالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ساكنٌ في السكون منه اضْطرابٌساكتٌ في السكوت منه مَقالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
صرَفتْ نَقْده صُروفُ اللياليواستخفَّتْ به الخطوبُ الثِّقالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
عَهْدُنا في ذُراه يُستأنَس الأُنْسُ وتُستَرْوَح الصَّبا والشَّمالُ
غادرَتْه الأغْيارُ تُستوحَش الوَحْشَةُ فيه وتُوجَل الأوْجَالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
يا أُثَيْلاتِ مَسْرحٍ أقبل الإدْبارُ فيه وأدبر الإقْبالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
باكَرتْكُنَّ عن عيون الغوادِيإن عَراكُنَّ من دموعي المَلالُ
طالما بات للجمال مَقِيلٌفي ذُاركُنَّ والعِثارِ مقالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وزمانٍ ما طال بالوصلِ حجتىقَّصرتْه أيامُ هَجْرٍ طِوالُ
أخْلقتْ جِدَّةُ النَّوى ذلك العهْدَ ولبَّى داعي النعيم الخيالُ
أي ذنبٍ نُعاتب الدهرَ فيهوعتابُ الأيام داءٌ عُضالُ
أنا ما بين فُرقةٍ تجمع السُّقْمَ وبُعْدٍ تدنُو به الآجالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وخُطوبٍ ألِفْتُها يستعيذُ الْخوفُ منها وتَذعَر الأهْوالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وأمانٍ تُجاذب الدهرّ ذيلَ الْحظِّ والدهرُ جاذبٌ جَدَّالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
هِمَّةٌ أرَّقتْ جفونَ الأمانيبوُعودٍ للدهر فيها مِطالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
واشْتغالٍ فرَغْتُ فيه عن اللهْوبأمرٍ للحظِّ عنه اشْتغالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أتمنَّى من الزمانِ وفاءًووفاءُ الزمان أمرٌ مُحالُ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

وله من أخرى، أولها:

أقَبُول تنَّفستْ أم قُبولُأم شَمالٌ دارتْ بنا أم شَمُولُ
نشرتْ نَشْرها النَّدِىَّ كأنَّ الأُفْق بُرْدٌ من الكِبَا مَبْلولُ
مَهَلاً يسْترِحْ سَنامُك من وَقْرِ الشَّدِّ فالأناةُ أمرٌ جميلُ
واسْعِدينا بوَقْفِة نَسْمَةِ الشَّآمِ فقد يرحُم العليلَ العليلُ
كيف خَّلْفت دارَ أنْسٍ ومن الأُنْسْ فعَهْدي بالأُنس عهدٌ طويلُ
بوُجوه متى تبدَّتْ تبدَّى التَّكبيرُ من حولِهنَّ والتَّهْليلُ

التكبير والتهليل للتعجُّب، مما استعمله المولَّدون.

قال المتنبيّ:

كبَّرتُ حول ديارهمْ لما بدَتْتلك الشموسُ وليس فيه المشرِقُ

ووقع في مجلس أبي بكر بن زهر، أن بعض أدباء الأندلس كان عنده، فدخل فاضل من أهل خراسان عليهم، فأكرمه ابن زهر، وأجلَّه.

فقال الأندلسيّ: ما تقول في علماء الأندلس وأدبائهم وشعرائهم؟ فقال: كبَّرت.

فلم يفهم جوابه، واستبرده.

فلما فهم ابن زهر إنكاره، قال: قرأت شعر المتنبي؟ قال: نعم، وحفظته.

قال: أما سمعت قوله:...... وأنشد البيت، فعلى البيت، فعلى نفسك فلتكبِّر، ولفهمك اتِّهم وأنكر.

فخجل، واعتذر.

ومثله استعملوا الصلاة على النبي ﷺ، قال شيخ الشيوخ بحماة:

فمَن رأى ذلك الوِشاحَ الصَّائمَ صلَّى على مُحمَّدْ
للشاعر الصاحب شرف الدين، اقرأ القصيدة

ولبعضهم في وصف خط:

خطٌّ كما انْفتحتْ أزاهيرُ الرُّبَيمُتنَزَّه الألْبابِ قَيْدُ الأعْيُنِ
وبلاغةٌ مِلْءُ العيونِ مَلاحةًنال النبيُّ بها صلاةَ الألْسُنِ

وقد منعها النَّوويُّ في مثل هذا شرعاً.

قال: والوارد في مثله سبحان الله، كذا ذكره في أذكاره.

وقال الحليميّ: إنه جائز بلا كراهة.

وبَّينوا وجهه في فقههم.

وله من قصيدة، أولها:

عُوجا على رَسْمِ ذلك الطَّلَلِنَقْضِي حقوقَ الليالِي الأُوَلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
لعلَّ نَثنِى أعطافَه ثانيةًوقد ترجَّيْتُ غيرَ مُحتَمِلِ
فالدهرُ بأْبَي إبقاءَ مُغتنَمٍفكيف يُرْجَى لرَدِّ مُرتحِلِ
لكلِّ ماضٍ من شِبْهِه بدَلٌوما لعهْدِ الشبابِ من بدلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
سقى لُوَيْلاتِنا بذي سَلَمٍكلُّ مُلِثِّ الرَّبابِ مُنْهمِلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
معاهدٌ طال ما اقتطفتُ بهازَهْرَ الهنا من حدائقِ الجذَلِ
وأطْلَع السعدُ في مَعالِمهابَدْرَ المُنى في غياهِب الأمَلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
حيث قُطوفُ اللَّذَّاتِ دانيةٌومَوْرِد اللهوِ مُغْدِقُ النَّهَلِ
نعثُر فيها بذَيْل لَذَّتِنافي هِضاب العِناق والقُبَلِ
بكلِّ مُستوْقِف العيون سَناًيدعُو فراغَ القلوبِ للشُّغُلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

الشغل فيه أربع لغات: شُغْل، وشُغُل، وشَغْل وشَغَل.

أثْقَل أعْطافَه بخفَّتهلُطْفُ التَّصابِي فخفَّ بالثِّقَلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وعُطِّلتْ من حَلْىِ النَّبات عِذَاراهُ فحلاَه الحسنُ بالعَطَلِ
إذا رمتْنا من قَوْسِ حاجبِهسهامُ جَفْنيْه مابَنُو ثُعَلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وارَحْمتا العاشقين قد دهَمَتهمُ المَنايا في صورة المُقَلِ
وقد تفاءلْتُ من مَصارعِهمْأنّ تَلافِى بالأعْيُنِ النُّجْلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أساً لقد جُرِّع الأسَى وهوًىأهْويْتُ من أجلِه على أجَلِي
فذا الذي حَجبَتْ محاسنُهعنَّا مَساوِى الصدودِ والنّقلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
من كان عنِّي قبلَ النَّوَى صَلِفاًأبْعدُ مَسمِعي عن العَذَلِ
مازِدتُ عنه بُعداً بفُرقتِهلا وَاخَذ اللهُ البَيْنَ من قِبَلِي

منها في المدح:

أقام للفضل دولةً حسُنتْوالوصفُ بالفضل أفضلُ الدُّوَلِ
واسْتتَر الظلمُ من عدالتِهبين حُصون الظِّباء بالكَحَلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
يا أبيضَ العدلِ ما تركتَ بهاسوادَ ظُلْمٍ إلا من المُقَلش
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
واعتدلتْ حيث ما اسْتمرَّ بهالولا قدودُ الحسانِ ذُو مَيَلِ
ما كنتُ ادري من قبل رُؤْيتِهكيف انْحصار الأنامِ في رجلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
حتى رأيتُ امْرَأً يقوم له الدَّهْرُ على ساقِه من الوَجَلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إن ادَّعَى مبصرٌ له شبَهافاحكُم على ناظِريْه بالحَوَلِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

هذا في استعمالهم كثير، ومن أبلغه قولي في غلام أحول:

بنفْسِيَ من أخْلصتُ قلبي لأجْلِهفما اخترتُ عنه قَطُّ أن أتحوَّلاَ
بديعُ جمالٍ لا يرى طرفُ ناظرٍنظيراً له حُسْنا ولو كان أحْوَلاَ

ومن قصائده، ميميّته التي أهداها شنبا لثغر الأدب الباسم، وبعثها روحا في مجارى القبول الناسم:

تلك الطُّلولُ طلولُ سَلْمَىفافضُض بها للدمعِ خَتْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
دِمَنٌ غرَستُ بها الهوىفجنيْتُه كَمَداً وسُقْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وانشُد هنالك مُهْجةًبصرِيعة الأحْداق تُسْمَى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
خلَّفْتُها يوم النوىلِسهامها غرَضاً ومَرْمَى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وأظنها لم يُبْقِ منْها حبُّ ذاك الظبِي رَسْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
صنمٌ كأن اللهَ صوَّرَهُ من الأرْواح جسمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وكأنما مُزِج الصَّباحتى تكوَّن منه بالْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وجَناتُه رقَّتْ فكادتْ من خيالِ الوهمِ تَدْمَى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وَصَفتْ معاطُفه فكادبها الغلائلُ أن تنمَّى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
نفِّسْ عليه يا نِطاقُ فقد كدَدْتَ الخَصْر ضَمَّا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
واخفِفْ مُرورَك يا نسيمُ فقد خدَشْتَ الخدَّ لَثْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إنِّي غضضْتُ الطَّرفَ خوْفاً أن يُؤثِّر فيه حَتْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
نَشْوانُ من خمرِ الدَّلالِ مُعشَّقُ الحركاتِ ألْمَى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
عُوِّضتُ فيه عن هُدايَ وصحَّتي غَيّاً وسُقْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
إن الذي قسَم الهوىجعل القنا لي منه قِسْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
لا واخَذ اللهُ الدُّمَىبدمِي فقد هدرَتْه ظُلْمَا
فإلى مَ يا ثَمِلَ الجفونِ وفي مَ تجفْوني ومِمَّا
قد تَاه سلطانُ العيونِ على القلوب وجار حُكْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
تلك الصِّفاحُ البيضُ لكنْ للْمَنايا السُّودِ تُنْمَى
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فكأنما راشَتْ لهاعزَماتُ نجمِ الدين سَهْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
نجمٌ غدا للحائرين هُدىً وللأعْداء رَجْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وله الأيادِي الغُرُّ تُرْجِع أوْجُهَ الحسَّادِ دُهْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
لو حاربَتْه الشُّهْبُ لَانْقضَّتْ لديْه ترُوم سَلِمْاَ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

منها:

خُذْها إلأيك أبا القوافي لا أراها اللهُ يُتْمَا
قد أطْلعتْ من كلِّ مَعْننىً في سمَا عَلْياك نَجْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أوْهمْتُها مدحَ السِّوَىفتميَّزتْ بالغيظِ وَهْمَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

ومن مصوناته التي إذا اشتهرت اشتغل الناس بها عن كل منظوم، واحتفلوا بها احتفال بني تغلب بقصيدة عمرو بن كلثوم، هذه الميميّة:

عاد فانْقاد للهوى بذِماِمبعد ما ودَّع الصِّبا بسلاِم
نسْمةٌ من رُبا الغدير استفزَّتْمن أقاصي الحشَى دَواعي الغراِم
نشأتْ من منابِت الشِّيح والقَيْصوِم تروِى عن رَنْدِه والخُزاِم
ذكَّرْته عهداً قديماً وكم نبَّهَ ذكرُ العهودِ جَفْنَ الهُياِم
بوجوهٍ تجلّتْ صُوَر الأقْمارِ ترْنُو عن أعْيُن الآرامِ
كل قَدٍّ يكاد يعقِده اللِّينُ وتَثْنيه خَطْرةُ الأوهامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وفم طيِّب المُقبَّل والنَّكْههة يُبْدى عن مثل حَبِّ الغَمامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أبْلَجٌ واضحُ الدليل بأنَّ الْجوهرَ الفردَ قابلُ الانْقسامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ولذيذُ الحديث يقطُر ظَرْفاًبتثنِّي جِيدٍ وهَزِّ قَوامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
لكلا العاشقْين ينفُث سحراًشكلُ رُعْبوبةٍ وزِيُّ غلامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

هذا البيت آخذٌ بطرفي الحسن، تتنبَّه له من غيرتها الجفون الوسن.

وقد ذكر الباخرزيُّ في مثله بيتا، وهو:

لمُذكَّر الخُطواتِ غيرِ مُؤنَّثٍومُؤنَّثِ الخلَواتِ غيرِ مذكَّرِ
للشاعر تميم بن المفرج الطائي، اقرأ القصيدة

ثم قال، في وصفه: " هذا بيت شعر، يستوي بيت تبر، ففيه، قلبٌ يقبله كل قلب ".

ومما يقارب هذا قول بعضهم:

هو تحت العَجاج ليثُ عَرِينٍوهْو فوق الفِراشِ ظَبْيُ كِناسِ
زمن مَرَّ كلُّ عام كيومٍقِصَراً جَرَّ كلَّ يومٍ كعامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
هكذا كلُّ مَغْنمٍ فهو عينُ الْغُرمِ والوجدُ زائدُ الإعدامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
سترى إن أعارَك الدهرُ عيناًأن دَرَّ الأيامِ للأيامِ
جلَّ بارِي الأمورِ في صُورِ الأضْدادِ أبْدَى اللذاتِ بالآلامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وجلا العزَّ في ملابِس ذُلٍّوكسَا الذلَّ صورةَ الإعْظامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وأراك المخْدومَ ناعمَ بالٍوهْو أشْقى الخدام بالخُدّامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
حسبُك القَنع منصباً وكفى المَرْءَ نعيما مُطارَحات الكرامِ
هي أهْنَى مواردِ العيش لكنْكدَّرْتها مَؤُونة الاحْتشامِ
من خشوعٍ ولات حين صَلاةٍواحْتراسٍ ولات حين صِدامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
حركاتٍ تجري على غير طبعٍوقعودٍ مُعَّينٍ وقيامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وأشدُّ البلا على الرأسِ تُلْفَىعِمَّةٌ مثل ذِرْوةِ الأهرامِ
ولباسٌ يغرى النَّوائبَ بالأكْنافِ ضافي الأذْيال والأكْمامِ
صاحِبَيَّ ابْغيا لنا خارجَ الْعالَم داراً فبئْس دارُ الزِّحامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
واصْدُقاني ألسْتُما بين ليلٍونهارٍ، مالي حليفُ ظلامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
واسْتعيرا لمُقلتي هَجْعَةً عَلَّمَنامي يعودُ لو في منامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
من أُمور تَقْذِى العيونَ وأخرىتصْدَع السمعَ مثل وخْزِ السهامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
مَشْربٌ كلُّه قَذًى سوَّغتْهإلفُ هذا النفوِس بالأجسامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
ما أرى موتَ مَن فقدْنا من الإخْوانِ إلا لفَرْط شوقِ الحِمامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
هلكُوا هِمَّةً وأدركنا الَّلهُ بحُمْقٍ عشْنا به في جَمامِ
مَن أراد العيش الهَنِىَّ فلا يُعْمِلُ فكراً فالعيشُ عيش السَّوامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
وَيْكَ حتى م نحن غَرْقَى بحور الشِّعِر أسْرَى سلاسلِ الأرْقامِ
قد عكَفْنا على غَوايتِنا نَضْربُ منها في غاربٍ وسَنامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
قد غنَيْنا عن الدُّروس بما تُملِى علينا صحائفُ الأيامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
من عِظاتٍ تُتْلى بغير لسانوسطورٍ خُطَّت بلا أقلامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
أرْمُسٍ دارِساتِ عهدٍ وأخرىطامِساتِ الصُّوَى وأخرى قِدامِ
ولوَ أنَّ العيونَ زال غَشاهالرأتْ كلَّ أَخْمَصٍ فوق هامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
بل وفي وردةٍ ألف خَدٍّوقضيبٍ يميسُ ألفَ قَوامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
فلَكٌ دائرٌ وما هو إلَّاأجَلٌ ساهرٌ لقومٍ نيامِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
كم قرون طَحَنَّ أيضاً وكم تطْحنُ أرحاؤُهنَّ بالإعدامِ

وقوله: " ولو أن العيون "، إلى آخر البيتين، معنى دقيق، وفي رُباعيّات عمر الخيام بالفارسيّ من نوعه أشياء كثيرة.

ولي في ترجمة رباعية من رباعياته:

في الاعْتبار بمَن مضى من قبلناعِبَرٌ وتلك هدايةُ المسترشدِ
فلكم طوتْ ترْباؤُنا أُمَماً وهلمَيْتٌ بغير ثَرائِها لم يُلْحَدِ
حتى كأن شَقِيقها دمُ أسرةٍسفَكتْ دماءَهمُ عيونُ الخُرَّدِ
وبَنَفْسَجُ الروضِ النَّدِىِّ كأنهخِيلانُ وَجناتِ الخدودِ الوُرَّدِ

ومن هذا قول المنجكيّ:

وإذا تأمَّلت الثَّرى ألْفيْتَهغُرَرَ الملوكِ تُداسُ تحت الأرْجُلِ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «ما فات فات وليس تعلم ما الذي»

وقول السيد عبد الرحمن بن النقيب:

كم ضَمت التّرباءُ خَلْقاً قبلَنامن آخِر يقْفو سبيلَ الأوَّلِ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «كم ضمت الترباء خلقا قبلنا»
حتى كأن أدِيمَها ممَّا حوَتْحبَّاتُ أفئدةِ الملوك العُدَّلِ
للشاعر الامير منجك باشا، من قصيدة «كم ضمت الترباء خلقا قبلنا»

والمشهور فيه قول أبي العلاء المعرِّيّ، من مرثيَّته الشائعة:

رُبَّ لَحْدٍ قد صار لحداً مراراًضاحكٍ من تَزاحُم الأضدادِ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
صَاحِ هذى قُبورنا تملأ الرُّحْبَ فأين القبور من عَهد عادِ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»
خفِّفِ الوَطْءَ ما أظن أديم الْأرضِ إلَّا من هذه الأجسادِ
للشاعر أبو العلاء المعري، من قصيدة «غير مجد في ملتي واعتقادي»

وقد شاركه فيه مهيار، في قوله:

رُوَيداً بأخْفاف المَطِيِّ فإنماتُداسُ جِباهٌ في الثَّرَى وخدودُ

ومنزع هذا كله قول أبي الطيِّب:

ويدفنُ بعضُنا بعضا ويمشيأواخرُنا على هامِ الأوالىِ

يريد بالأوالى الأوائل، وهو كثير في كلامهم، قال امرؤ القيس:

وأمنع عِرْسِي أن يُزَنَّ بها الخالِي

أي الخائل.

عودا إلى ما نحن فيه.

وما أحسن ظنَّه بربه، حيث قال:

لا أُبالي إن قبضتُ علىسُنَنِ الإسلامِ قَطُّ عَنَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
رحمةُ الله التي وسِعتْكلَّ شيءٍ لا تضيقُ بنَا
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

وهنا أنهى ترجمته بموشَّح له يذكر فيه عين الذهب، ويندب عيشاً له فيها ذهب:

بِأبي وَا بِأبِي وا بِأبيجَرْعةٌ من ماء عينِ الذهبِ
يارعاهُ الّلهُ من وادٍ وسيمْرَقَّ فيه الماءُ واعْتلَّ النسيمْ
تُعرف النَّضرةُ فيه والنعيمْعيشُنا فيه رَخِىُّ الَّلَبَبِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

غفلتَ عنه عيونُ النُّوَبِ

حيث ما يمَّمْتَ روضٌ وغديرْوإلى جانبه ظَبْيٌ غَرِيرْ
وفِراشٌ مُنْقَنُ الوَشْىِ وَثِيرْكمُلَتْ فيه دواعِي الطَّرَبِ

يؤْخذ الصيدُ به عن كَثَبِ

ونديمٍ شَبَّ في حجرِ الدلالْلو عصَرْتَ الظَّرْف من عِطْفْيه سالْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
قمرٌ ينظر عن عيْنَيْ غزالْوإذا ساجْلَته بالأدبِ

يملُأ الدلوَ لعَقْدِ الكَرَبِ

هذا من قول الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب، حيث يقول:

مَن يُساجِلْني يساجِلْ ماجداًيملأُ الدلوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ
للشاعر الأخضر اللهبي، اقرأ القصيدة

والكرب: الحبل الذي يشدُّ في وسط العراقيّ ثم يثلَّث، ليكون هو الذي يملأ الماء فلا يعفن الحبل الكبير، وهو مثل يضرب لمن يبالغ فيما يلي من الأمر.

قم بنا تنشَقْ رُوَيحاتِ السَّحَرْقبل أن تَصْدا بأنْفاس البشَرْ
هذه الوُرْق تغنَّت في الشَّجَرْوتناجَتْ في رءُوسِ القُضُبِ

أن مَن ضيَّع ذا الوقتَ غَبِي

قوله: " قبل أن تصدا " إلخ. من قول ابن الرُّوميّ:

وغيرُ عجيب طِيبُ أنفاسِ روضةٍمُنوَّرَةٍ باتتْ تُراحُ وتُمْطَرُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تعنت بالمسواك أبيض صافيا»
كذلك أنفاسُ الرياضِ بسُحْرةٍتطِيبُ وأنفاسُ الأنام تغَّيرُ
للشاعر ابن الرومي، من قصيدة «تعنت بالمسواك أبيض صافيا»
دَأْبُنَا شَمُّ ورودٍ وخدودْوعناقٌ من غصونٍ أو قُدودْ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة
والهوى لَفُّ خصُورٍ بزُنودْلذَّةٌ ما شابَها من أشَبِ
للشاعر مصطفى البابي الحلبي، اقرأ القصيدة

خلُصتْ من موُبِقات الرِّيَب

نفْخُ روحِ الرَّاح في جسم الزُّجاجْإنها تُثْمِر عن فَيْض المِزاجْ
أيها السَّاقي فبادِرْ بالعِلاجْرصِّعِ الشمسَ لنا بالشُّهُبِ

واسْكُبِ الفضَّة فوق الذَّهَبِ

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من الباب الثاني في نوادر الأدباء بحلب الشهباء

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.