ســرى وحــجـاب الليـل يـلمـس بـاليـد

الشاعر: مصطفى البابي الحلبي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مصطفى البابي الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ســرى وحــجـاب الليـل يـلمـس بـاليـد — وأيـن الغـضـا يـا طيف من شعب ثهمد

وهــبــك تــســنــمـت الفـراقـد ضـائراً — بـجـنـح الدجـى كـيـف اهتديت لمرقدي

ألم بــنــا وهــنــا وللنــجـم بـهـتـة — كـبـهـتـة عـيـن النرجس الخضل الندى

تــخــالطـه مـن سـفـعـة الليـل مـذقـة — كــأن بــجــفــنــيــه نــفــاضــة أثـمـد

أزارك هــذا الطــيــف أم أنـت زرتـه — فــفــكــرك للأحــبــاب حـلف التـعـهـد

أفــق إنـمـا اسـتـهـوى حـجـاك زخـارف — مـن الحـلم لم تنقع بها غلة الصدى

فــدون ذرى الشــهــبـاء جـرد تـنـائف — يـجـوز القـطـا أجـوازهـا غير مهتدي

أجــيــرتــنــا تــلقــاء جــوشــن انــه — فــراق اضــطــرار لا فــراق تــعــمــد

ولولا نـضـوب العـيـش مـا سـبحت بنا — طــلائح فــي بــحــر مــن الآل مـزبـد

ولكــنــهــا نــفــس مـتـى شـاب وردهـا — قـذى تـخـذت مـن عـزمـهـا خـيـر مـورد

وهــل يــتــحــلى عــقــد مــجـد مـنـضـد — مـــن النـــاس إلا رب شــمــل مــبــدد

وقـد آذنـت أن تـنـطـوي شـقـة النـوى — وأوشــك أن يــدنـو اللقـا وكـأن قـد

فــدونــك فــاهـتـف بـالوزيـر وعـرفـه — ونــبــه لهــا أجــفـان أحـمـد وأرقـد

ونـاد الوزيـر بـن الوزيـر يصخ لها — خــلال أغــر مــبــرق العــزم مــرعــد

فــمــا شــقــت الآمـال عـنـك بـبـابـه — بـأقـصـى مـدى مـن أن تـقـوم فـتجتدي

بــه در ضــرع المــكــرمــات وثــقـفـت — قـنـا الفضل وانهلت عواد به للصدى

يـسـاقـط مـنـثـور المـعـانـي كـأنـهـا — فـــــرائد در فـــــي تـــــرائب خـــــرد

ومــن كــل ســطــر فــوق طــرس كــأنــه — عــــذار تـــدلى فـــي عـــوارض أمـــرد

إلى مـنـزع العـليـا ومـبـزغ شـمـسها — ومـوردهـا الصـافـي ومـرتـعها الندي

إلى أســد الديــن الذي دون غــابــه — كــواعــب أطــراف الوشــيــج المـمـدد

هـو القـائد الضـمـر الشواذب فوقها — سـراحـيـن غـاصـت فـي الحديد المسرد

خــمــيــس يــقـل النـصـر عـالي لوائه — مــتــى سـار يـقـفـو جـيـش رأى مـسـدد

سـليـل رجـالات قـد استوطنوا العلى — وذكــر عــلاهــم بــيــن نـسـر وفـرقـد

فساروا وما غابوا وناموا وأيقظوا — مــآثــر مــا يــفــنــى الزمــان تـجـد

فــلا غــرو أنــتــم آل مــجــد مـؤثـل — يــخــلى لهــم عــن كــل فــخـر وسـؤدد

تـرقـرق أمـواه العـلى فـي وجـوهـهـم — أجـل ويـروح المـجـد فـيـهـم ويـغتدي

أبــا المـكـرمـات الغـر دعـوة ضـارع — إليـك انـتـمـى يـرجـو إجـابـة مـسـعد

فـهـل لك فـي إنـعـاشـه من وطئت على — مــعــيــشــتـه الأيـام وطـأ المـقـيـد

فــمــا ثــم بـعـد اللَه غـيـرك مـلجـأ — ولا للأمـانـي بعد ذي اليوم من غد

ودم مــنــجــح الأقـبـال مـاذر شـارق — وحـــن غـــريــب نــحــو ألف ومــعــهــد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التعهد: تَعَهَّدَ يَتَعَهَّدُ تَعَهُّداً :- الشيءَ: اعتنى به؛ تَعَهَّد حديقة الدار.- بالشيءِ. التزم به؛ تتعهد الدولةُ بالحفاظ على أمن الناس.
  • الخضل: خضل: الخَضِل والخَاضِل: كلُّ شيءٍ نَدٍ يَتَرَشَّش مِنْ نَدَاه، فَهُوَ خَضِلٌ؛ قَالَ دُكَيْن: أُسْقَى بِرَاوُوقِ الشَّبابِ الخَاضِل وَقَدْ خَضِلَ خَضَلًا واخْضَلَّ واخْضالَّ وأَخْضَلَ الثوبَ دمعُه: بَلَّه، وَكَذَلِكَ أَخْ …
  • الشهباء: الشَهْبَاءُ : مذ أَشْهَبُ، ذاتُ الشُّهْبَةِ، أي ذات البياض المختلط بالسّواد/ كتيبةٌ شَهباءُ، أي كثيرةُ السِّلاحِ/ غُرَّةٌ شَهْباءُ، أي فيها شَعر يخالفُ البياضَ/ سَنَةٌ شَهْباءُ، أي ذاتُ قَحطٍ وجدب/ الأرضُ الشهباءُ، هي ال …
  • النرجس: نرجس: النَّرْجِسُ، بِالْكَسْرِ، مِنَ الرَّيَاحِينِ: مَعْرُوفٌ، وَهُوَ دَخِيلٌ. ونِرْجِس أَحْسَن إِذا أُعْرِبَ، وَذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ بِالْكَسْرِ، وَذَكَرَهُ فِي الثُّلَاثِيِّ بِالْفَتْحِ فِي تَرْجَمَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة