عاد فانقاد للهوى بزمام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عاد فانقاد للهوى بزمامبعد ما ودع الصبا بسلام
نسمة من ربا الغوير استفزتمن أقاصي الحشا دواعي الغرام
نشأت من منابت الشيح والقيصوم تروى عن رنده والخزام
ذكرته عهداً قديماً وكم نببه عياً ذكر العهود القدام
بوجوه جلت لنا صور الأقمار ترنو بأعين الآرام
كل قدٍّ يكاد يعقده اللين وتثنيه خطرة الأوهام
وفم طيب المقبل والنكهةيبدي عن مثل حب الغمام
أبلج واضح الدليل بأن الجوهر الفرد قابل الإنقسام
ولذيذ الحديث يقطر ظرفاًبتثنى جيد وهز قوام
لكلا العاشقين ينفث سحراًشكل رعبوبة وزي غلام
زمن مر كل عام كيومقصراً جر كل يوم كعام
هكذا كل مغنم فهو عينالغرم والوجد زائد الاعدام
ستري إن أعانك الدهر عيناان در الأيــــــــام للأيــــــــام
جل باري الأمور في صورالأضداد أبدى اللذات بالآلام
وجلا العز في ملابس ذلوكسا الذل صورة الأحترام
وأراك المخدوم ناعم بالوهو أشقي الخدام بالخدام
حسبك القنع منصا وكفى المرء نعيما محاضرات الكرام
فهو أهنا موارد العيش لكننغصتها مؤونة الاحتشام
من خشوع ولات حين صلاةواحتراس ولاة حين صدام
حركات تجري على غير طبعوقــــعود معين وقيام
وأشد البلا عن الرأس عمتعمة مثل ذروة الأهرام
ولباس يفري النوائب بالأكتافضافي الأذيال في الأكمام
يضحك البرق ساخراً كلما اشرق نقما على بني الأيام
فإذا هاله فظيع فخاريتوارى بفضل ذيل الغمام
صاحبي ابغيا لنا خارج العالم داراً فبئس دار الزحام
واصدقاني ألستما بين ليلونهار ما لي حليف ظلام
واستعيرا لمقلتي هجعة علل مناي يعود لو في المنام
من أمور تقذى العيون وأخرىتصدع السمع مثل وخز السهام
مشرب كله قذى سوغتهإلف هذي النفوس بالأجسام
ما أرى موت من فقدنا من الأخدان إلا لفرط شوق الحمام
هلكوا همة وداركنا الله بحمق عشنا به في جمام
من أراد العيش الهني فلا يعمل فكر أفالعيش عيش السوام
ويك حتام نحن غرقى في بحورالشعر أسرى سلاسلي الأرقام
قد عكفنا على غوايتنانضرب منها في غارب وسنام
قد غنينا عن الدروس بما تملي علينا صحائف الأيام
من عظات تتلى بغير لسانوسطور خطت بلا أقلام
أرمس حادثات عهد وأخرىطامسات الصوى وأخرى قدام
ولو ان العيون زال غشاهالرأت كل أخمص فوق هام
بل وفي كل وردة ألف خدوقضيب يميس ألف قوام
فــــــلك دائر ومـــــا هـــــو إلاأجل ساهر لقوم نيام
كم قرون طحن أيضا وكمتطحن أرجاء هذه الأجرام
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر مصطفى البابي الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في ٤١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة»: مصطفى بن عثمان البابي، الأبيات ٦ و٧ و٨ و٩ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.