هــوت المـشـاعـر والمـدا
الشاعر: مصطفى البابي الحلبي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر مصطفى البابي الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الكاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــوت المـشـاعـر والمـدا — رك عـن مـهـارج كـبريائك
يــا حــي يــا قــيـوم قـد — بـهـر العقول سنا بهائك
أثـنـى عـليـك بـمـا علمت — وأيـن عـلمـي مـن ثـنـائك
مــتــحـجـب فـي غـيـبـك ال — أحـمـى مـنـيـع فـي علائك
وظــهــرت بــالآثــار وال — أفــعـال بـاد فـي جـلائك
عـجـبـاً خـفـاؤك مـن ظـهـو — رك أم ظـهـورك من خفائك
مــا الكــون إلا ظــلمــة — قـبـس الأشـعـة من ضيائك
بـل كـل مـا فـيـه فـقـيـر — مــســتــمــيـح مـن عـطـائك
مـــا فـــي العــوالم ذرة — فـي جـنب أرضك أو سمائك
إلا ووجــهــتــهــا إليــك — بـالافـتـقـار إلى غنائك
إنـــي ســـألتـــك بـــالذي — جـمـع القلوب على ولائك
نـــور الوجـــود خــلاصــة — الكـونـين صفوة أنبيائك
ألا نــظــرت لمــسـتـغـيـث — عـــائذ بـــك مــن بــلائك
قــذفــت بــه مــن شــاهــق — أيدي امتحانك وابتلائك
وســطــت عـليـه لوازم ال — أمـكـان صـداً عـن فـنـائك
ورمـتـه فـي ظـلم العـنـا — صـرو الطـبائع في شبائك
فـإذا ارعـوى أو كاد نا — دتـه القـيود إلى ورائك
فــالطـف بـه فـيـمـا جـرى — فـي طـي عـلمـك من قضائك
واســلك بـه سـنـن الهـدا — يـة فـي مـعـارج اصفيائك
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الكاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بهائك: بهأ: بَهَأَ بِهِ يَبْهَأُ وبَهِئَ وبَهُؤَ بَهْأً وبهَاءً وبَهُوءاً: أَنِسَ بِهِ. وأَنشد: وقَدْ بَهأَتْ، بالحاجِلاتِ، إفالُها، ... وسَيْفٍ كَرِيمٍ لَا يَزالُ يصُوعها وبَهَأْتُ بِهِ وبَهِئْتُ: أَنِسْتُ. والبَهاءُ، بِالْفَت …
- بهر: بهر: البُهْرُ: مَا اتَّسَعَ مِنَ الأَرض. والبُهْرَةُ: الأَرضُ السَّهْلَةُ، وَقِيلَ هِيَ الأَرض الْوَاسِعَةُ بَيْنَ الأَجْبُلِ. وبُهْرَةُ الْوَادِي: سَرارَتُه وَخَيْرُهُ. وبُهْرَةُ كُلِّ شَيْءٍ: وسطُه. وبُهْرَةُ الرَّحْلِ …
- ثنائك: الثَّنَاءُ [ثني]: مصـ. -: المدح والتقريظ، إنه يستحقُّ الثَّناءَ لما بذل من جهود.
- جلائك: جَلَأَ: جَلَأَ بالرَّجُل يَجْلَأُ بِهِ جَلْأً وجَلاءَةً: صَرَعَه. وجَلَأَ بثَوْبه جَلَاءً: رَمَى به.
- خفائك: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه.
- ضيائك: ضيأ: ضَيَّأَتِ المرأَةُ: كَثُرَ ولَدُها، وَالْمَعْرُوفُ ضَنَأَ. قَالَ: وأرى الأَوَّل تصحيفاً.