هـو الفـضـل حـتى لا تعد المناقب

الشاعر: مصطفى البابي الحلبي · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر مصطفى البابي الحلبي، من العصر العثماني، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـو الفـضـل حـتى لا تعد المناقب — بـل العـزم حـتـى تطلبنك المطالب

ومـا قـد الإنـسـان إلا اقـتـداره — أجـل وعـلى قـدر الرجـال المراتب

أقـام الفـتى العرضي للمجد دولة — لهــا قــائد مـن نـاظـريـه وحـاجـب

بـهـا اعـتـذرت أيامنا عن ذنوبها — وأقـبـل جـانـي دهـرنـا وهـو تـائب

يــســددهــا رأي مــع العـزم صـائب — ويـحـرسـهـا بـأس مـع العـلم عـاطب

وللمـدد مـثـل النـاس سـقـم وصـحـة — وفــه كــمــا فــيـهـم صـدوق وكـاذب

أنـيـط بـه حـتـى لو اخـتـار نـزعه — لحــن إليــه وهــو ثــكــلان نــادب

ومـن لا يـوفـي للمـعـالي حـقوقها — فــإن مــســاعـيـه الحـسـان مـثـالب

ألم تـرهـا كـيـف اقـتـنـاهـا محمد — تـــجـــاذبـــه أذيـــاله ويـــجـــاذب

إذا الماء لم تشتق لشارب عذبها — فـلا عـذبـت يـومـاً عـليه المشارب

فـسـاس طـواغـيـهـا وراض شـمـاسـهـا — وأضــحــى له مـنـهـا وزيـر وحـاجـب

حـوى سـؤددا تـبـدو ذكـاء بـوجـهـه — وتـرنـو لعـيـنيه النجوم الثواقب

تـغـرب لا يرضى ذرى النجم موطناً — وأمــثــاله حـيـث اسـتـقـرت غـرائب

دعـاه العـلا شـوقـاً فـلبـى وغيره — دعـتـه فـلبـاهـا النـساء الكواعب

ومـن يـخسر الراحات يكتسب العلا — وبــعــض خـسـارات الرجـال مـكـاسـب

فــآب بـمـا يـشـجـي العـدى ويـسـره — فــوائد قــوم عــنــد قــوم مـصـائب

ليـهـن عـلاه مـنـصـب طـالمـا صـبـا — له بـل تـهـنـى إذ حواها المناصب

مـن القـوم امـا عـرضـهـم فـمـمـنـع — حـصـيـن وامـا عـرفـهـم فـهـو سـائب

يــديــن له بــالمـجـد دان وشـاسـع — ويـنـعـتـهـم بـالفـضـل سـاع وراكـب

فــفــيــهـم وإلا لا تـقـال مـدائح — ومــنـهـم وإلا لا تـرام الرغـائب

إليـك إمـام الفـضـل مـنـا تـوجـهت — كـــتـــائب إلا أنـــهـــن مـــواكـــب

مـعـان تـعـيـر العـين سحر عيونها — وتـسـخـر مـنـهـا بالعقود الترائب

قـد انـسـدلت بـين الطروس سطورها — كما انسدلت فوق الصدور الذوائب

لهـا مـن بـراح الشـوق حاد وقائد — إليــك ومــن لقــيــاك داع وخـاطـب

مــحــمــلة مـنـي الهـنـاء بـمـنـصـب — تـسـيـر بـبـشـراه الصبا والجنائب

فــإن ســرنــي أخــبــار أنـك قـادم — فــقـد سـاءنـي تـقـديـر أنـي غـائب

قـد اتـسـعـت ما بيننا شقة النوى — وضـاقـت على وجه اللقاء المذاهب

فــيــا للمـوالى للعـبـيـد بـأوبـة — ليـهـدي بـهـا قلب من البعد واجب

وتــســتــد آمــال وتــســكــن لوعــة — ويــفــرح مــحــزون ويــبـسـم قـاطـب

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختار: اخْتَارَ يختَار اِخْتَرْ اخْتِياراً [خير]: انتقى واصطفى وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ.- الشيءَ على غيره: فضّله عليه.
  • العرضي: العَرَضيُّ : المنسوبُ إلى العَرَضِ، ما يقابل الذاتيّ ؛ هذه قضية عَرَضية أي غير داخلة في صميم الشيء.
  • المطالب: [ط ل ب]. (فاعل مِن طَالَبَ). "جَاءَ مُطَالِباً بِحُقُوقِهِ" : سَاعِياً لِلْحُصُولِ...
  • المناقب: جمع مَنْقَبَة. [ن ق ب]. "مَنَاقِبُ الوَلِيِّ الصَّالِحِ": مَا عُرِفَ بِهِ مِنَ الخِصَالِ والأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ. أَبُونَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ ... ... أَبٌ مِثْلُهُ أَغْنَاهُمْ بالْمَنَاقِبِ

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة