تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا ما وصف به نظما ونثرا

- فمن ذلك ما قاله السّرىّ الرّفّاء:

لك فى السفرجل منظر تحظى بهوتفوز منه بشمّه ومذاقه
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «لك في السفرجل منظر تحظى به»
هو كالحبيب سعدت منه بحسنهمتأمّلا وبلثمه وعناقه
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «لك في السفرجل منظر تحظى به»
يحكى لك الذّهب المصفّى لونهوتزيد بهجته على إشراقه
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «لك في السفرجل منظر تحظى به»
فالشّكل من أعلاه يحكى شكلهثدى الكعاب الى مدار نطاقه
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «لك في السفرجل منظر تحظى به»
والشّكل من سفلاه يحكى سرّةمن شادن يزهى على عشّاقه
للشاعر السري الرفاء، من قصيدة «لك في السفرجل منظر تحظى به»

وقال آخر:

سفرجلات خرطهامثل الثّدىّ النّهّد
زهر حكت بلونهاصبغة ماء العسجد

وقال أبو محمد الدّاودىّ:

غصون السفرجل ملتفّةفمعتدل القدّ أو منثنى
وقد لاح فى زئبر شاملكصفراء فى معجر أدكن

وقال مؤيّد الدّين الطّغرائىّ:

وسفرجل عنى المصيف بحفظهفكساه قبل البرد خزّا أغبرا
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وسفرجل عني المصيف بحفظه»
صوغ من الذّهب المصفّى، نشرهمسك اذا حضر النّدىّ تعطّرا
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وسفرجل عني المصيف بحفظه»
يحكى نهود الغانيات وتحتهاسرر لهنّ حشين مسكا أذفرا
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وسفرجل عني المصيف بحفظه»
يزهى بملمسه وطيب مذاقهومشمّه ويروق عينك منظرا
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «وسفرجل عني المصيف بحفظه»

وقال شاعر أندلسىّ:

سفر جلة جمعت أربعانظمن لها كلّ معنى عجيب
صفاء النّضار وطعم العقارولون المحبّ وريح الحبيب

وقال آخر:

ومصفرّة تختال فى ثوب سندسوتعبق عن مسك ذكىّ التنفّس
لها ريح محبوب وقسوة قلبهولون محبّ حلّة السّقم قد كسى
للشاعر الحاجب المصحفي، اقرأ القصيدة

وقال آخر:

متحفى بالسفرجللا أحبّ السفرجلا
للشاعر ابن سارة الأندلسي، اقرأ القصيدة
اسمه لو عقلتهسفر جلّ واعتلى

[وقال آخر]:

أتحفتنا بهديّةنقضت وصالك أوّلا
أرأيت من يهدى إلىمن يصطفيه سفرجلا
أو ما علمت بأنّهسفر وآخره جلا

ومن رسالة لأبى عبد الله محمّد بن أبى الخصال الأندلسىّ، جاء منها فى السفرجل:

وقد بعثت منه [ما يقوم] مقام الشاهد، وينوب عن ثدى الناهد؛ فدونكها مخلّفة البدر، محلّقة الصّدر، قد لبست الحسن باطنا وظاهرا، واستوفت الطّيب أوّلا وآخرا؛ كأنّها من طباعك طبعت، أو من فضائلك ألّفت وجمعت؛ كلّا إنها بذكرك غذيت، وعلى غاياتك حذيت.

ومنها: من كلّ ساهرة الشّذا، نائمة عن الأذى؛ دوحها لدن، وفوحها عدن؛ من وسائط السلوك، وندامى الملوك؛ لو ألفاها جذيمة لاستغنى عن مالك

وعقيل، أو ظفر بها بلال لسلا عن شامة وطفيل، ولم يعبأ بإذخر وجليل، أما إنها لو حلّت نديّا، وتمثّلت بشرا سويّا، لنطقت بالصّواب، وأتت بالحكمة وفصل الخطاب؛ ونثرت فى الطبّ دقائق، ووضعت فى الزهد رقائق؛ ولم لا! وهى تهدى للإيمان، وتدلّ على الجنان؛ وتحكى طوبى طيبا؛ وحسبك بها أولى ما سمت بها النّفس، وواحدة ميّز بها الجنس، وهاكها قد تعرّضت لقبولك، وانفردت كما انفردت بتأميلك. [والله أعلم].

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.