من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ومما قيل فى ذم الورد ومدحه
- قال ابن الرّومى:
يا مادح الورد لا تنفكّ عن غلطألست تنظره فى كف ملتقطه
كأنّه سرم بغل حين يخرجهعند البراز وباقى الرّوث فى وسطه
وقال ابن المعتزّ فى الردّ عليه:
يا هاجى الورد لا حيّيت من رجلغلطت والمرء قد يؤتى على غلطه
هل تنبت الأرض شيئا من أزاهرهااذا تحلّت يحاكى الوشى فى نمطه
أحلى وأشهر من ورد له أرجكأنّما المسك مذرور على وسطه
كأنّه خدّ حبّى حين ملّكنىحلّ السراويل بعد الطّول من سخطه
وقال العسكرىّ:
أفضّل الورد على النرجسلا أجعل الأنجم كالأشمس
ليس الذى يقعد فى مجلسمثل الّذى يمثل فى المجلس
وكتب أبو دلف الى عبد الله بن طاهر.
أرى ودّكم كالورد ليس بدائمولا خير فيمن لا يدوم له عهد
وحبّى لكم كالآس حسنا ونضرةله زهرة تبقى اذا فنى الورد
فأجابه ابن طاهر [يقول]
وشبّهت ودّى الورد وهو شبيههوهل زهرة إلّا وسيّدها الورد
وودّك كالآس المرير مذاقهوليس له فى الطّيب قبل ولا بعد
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع