تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا ما جاء فى وصف الورد نظما ونثرا

- فقال أبو العلاء صاعد الأندلسىّ:

ودونك يا سيّدى وردةيذكّرك المسك أنفاسها
كعذراء أبصرها مبصرفغطّت بأكمامها راسها
للشاعر صاعد البغدادي، اقرأ القصيدة

وقال أبو عبادة البحترىّ:

أتاك الربيع الطّلق يختال ضاحكامن الحسن حتى كاد أن يتكلّما
للشاعر البحتري، من قصيدة «أَكان الصبا إِلا خيالا مسلما»
وقد نبّه النّوروز فى غسق الدّجىأوائل ورد كنّ بالأمس نوّما
يفتّحه برد النّدى فكأنّمايبثّ حديثا بينهنّ مكتّما

وقال محمد بن عبد الله بن طاهر- ويروى لعلّى بن الجهم-:

أما ترى شجرات الورد مظهرةلنا بدائع قد ركّبن فى قضب
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة
كأنّهنّ يواقيت يطيف بهازبرجد وسطه شذر من الذهب
للشاعر علي بن الجهم، اقرأ القصيدة

وقال الناشى:

قضب الزبرجد قد حملن شقائقاأثمارهنّ قراضة العقيان
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة
وكأنّ قطر الطّلّ فى أهدابهدمع مرته فواتر الأجفان
للشاعر الناشئ الأكبر، اقرأ القصيدة

وقال ابن طاهر- ويروى لابن بسام:

أما ترى الورد يدعو للورود الىخمر معتّقة فى لونها صهب
مداهن من يواقيت مركّبةعلى الزّبرجد فى أجوافها ذهب
كأنّه حين يبدو من مطالعهصبّ يقبّل حبّا وهو يرتقب
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «خاف الملال إذا طالت إقامته»
خاف الملال اذا طالت إقامتهفظلّ يظهر أحيانا ويحتجب
للشاعر الخبز أرزي، من قصيدة «خاف الملال إذا طالت إقامته»

[وقال العماد الأصفهانىّ]:

قلت للورد ما لشوكك يدمىكلّ ما قد أسوته من جراح
قال لى هذه الرياحين جندأنا سلطانها وشوكى سلاحى

وقال آخر:

الورد أحسن منظرتستمتع الألحاظ منه
فاذا انقضت أيّامهأتت الخدود تنوب عنه

وقال أبو طالب الرّقّىّ:

ووردة فى بنان معطارحيّت بها فى بديع أسرار
كأنّها وجنة الحبيب وقدنقّطها عاشق بدينار

وقال أبو هلال العسكرىّ:

مرّ بنا يهتزّ فى خطوهكالغصن غبّ العارض السارى
شممت فى وجنته وردةجاءت من المسك بأخبار
تلوح فى حمرتها صفرةكالخدّ منقوطا بدينار

وقال آخر:

كأنّما الوردة لمّا بدتفى كفّ من أهوى ويهوانى
حمرة خدّيه وفى وسطهاصفرة لونى حين يلقانى

وقال آخر:

جمع الورد خصالالم تكن فى نظرائه
حسن لون جعل الزّهرة من تحت لوائه
ونسيما عطّر المجلس من فرط ذكائهفاذا غاب وولىّ

عوّض الناس بمائه

وقال آخر:

وذى لونين لون المسك فيهيروق بحمرة فوق اصفرار
كمعشوقين ضمّهما اعتناقعلى حدثان عهد بالمزار

وقال الطّغرائىّ:

ألم تر أنّ جند الورد وافىبصفر فى مطارده وحمر
أتى مستلئما بالشوك فيهنصال زمرّد وتراس تبر
فجلّى بالسرور هموم قلبىوطارد بالنشاط بنات صدرى
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «ألم تر أن جند الورد وافى»
فما عذرى إذا أنا لم أقابلأياديه بسكر أو بشكر
للشاعر الطغرائي، من قصيدة «ألم تر أن جند الورد وافى»

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.