تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

وأمّا أفعاله وخواصّه (٣)

- فإنّ لحمه ينفخ، وورقه يسكّن النّفخ، وفقّاحه ألطف، وحمّاضه قابض كاسر للصّفراء، وبزره وقشره محلّل؛ واذا جعل قشره فى الثياب منع السّوس؛ ورائحته تصلح فساد الهواء والوباء؛ وحمّاضه يجلو اللّون ويذهب الكلف؛ وحراقة قشره طلاء جيّدة للبرص؛ وطبيخه يطيّب النّكهة؛ وهو مسمّن؛ وقشره يطيّب النّكهة أيضا إمساكا فى الفم؛ وحمّاضه نافع من القوباء طلاء؛ ودهنه نافع من استرخاء العصب والفالج. وحمّاضه ردىء للعصب، واذا اكتحل بحمّاضه ازال يرقان العين؛ وحمّاضه يسكّن الخفقان الحارّ، والمربّى جيّد للحلق والرّئة، لكن حمّاضه ردىء للصدر؛ ولبّ الأترجّ اذا طبخ بالخلّ وسقى منه نصف أسكرّجة قتل العلقة المبلوعة وأخرجها؛ ولحمه ردىء للمعدة، ينفخ، بطىء

الهضم، لكن ورقه مقوّ للمعدة والأحشاء؛ وقشره اذا جعل فى الأطعمة كالأبازير أعان على الهضم؛ ونفس قشره لا ينهضم لصلابته؛ وطبيخه يسكّن القىء؛ وربّه- وهو ربّ الحمّاض- نافع للمعدة؛ قال: ويجب أن يؤكل الأترجّ مفردا لا يخلط بطعام لا قبله ولا بعده؛ ولحمه يورث القولنج؛ وحمّاضه يحبس البطن، ويمنع من الإسهال الصفراوىّ؛ وبزره ينفع من البواسير؛ وفى بزره قوّة مسهلة؛ وعصارة حمّاضة تسكّن غلمة النساء؛ ووزن درهمين من بزره بالشراب والطّلاء والماء الحارّ مقاوم للسّموم كلّها، وخصوصا سمّ العقرب شربا وطلاء؛ وقشره قريب من ذلك؛ وعصارة قشره تنفع من نهش الأفاعى شربا؛ و [قشره] ضمادا.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.