من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
وأمّا ما وصفه به الشّعراء (٣)
- فمن ذلك قول ظافر الحدّاد الإسكندرىّ:
لله وافد كمّثرى ذكرت بهما كنت أعهد فى أيّامى الاول
لم أدنه من فمى إلا وأحسبهمن النهود لذيذ العضّ والقبل
فذقت من طعمه ما كاد يبلغ بىما ذقت من رشف محبوب على عجل
أكرم بزورته لو أنها اتصلتأو أنه كان فيها غير منفصل
لو كنت أملك حكم الأرض ما حملتنبتا سواه على سهل ولا جبل
وقال أبو الفتح كشاجم:
أحضرنا النّاطور من بستانهفى طبق ينطق عن إحسانه
لونا من الرائع فى أوانهأهدى له الجوهر من ألوانه
ما احمرّ أو ما اصفرّ من مرجانهمثل تروك الجيش فى ميدانه
مذهبة فى الهام من فرسانهشيب بريق الشّهد فى أغصانه
أنور فى الناظر من إنسانه
وقال آخر- وقد أهداه-:
بعثت بها ولا آلوك حمداتحيّة ذى اصطناع واعتلاق
خدود أحبة راءين صبّاوعدن على ارتماض واحتراق
فحمّر بعضها خجل التّلاقىوصفّر بعضها وجل الفراق
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع