من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
الباب الأوّل من التذييل على القسم الثالث من الفنّ الخامس فى ذكر الحوادث التى تظهر قبل نزول عيسى بن مريم
ولنبدأ بذكر الملاحم. قال رسول الله ﷺ: «ستصا لحكم الرّوم صلحا آمنا، ثم تغزون أنتم وهم عدوّا فتنتصرون وتغنمون وتسلمون ثم تنصرفون حتى تنزلوا بمرج ذى تلول، فيرفع الرجل من أهل الصليب الصليب فيقول غلب الصليب، فيغضب رجل من المسلمين فيقوم اليه فيدقّه، فعند ذلك تغدر الروم ويجتمعون للملحمة فيأتون حينئذ تحت ثمانين غاية تحت كل غاية اثنا عشر ألفا». وعنه ﷺ:
«اذا وقعت الملاحم بعث الله بعثا من الموالى هم أكرم العرب فرسا وأجوده سلاحا يؤيّد الله بهم الدّين». وعنه ﷺ أنه قال: «الملحمة الكبرى وفتح القسطنطينيّة وخروج الدجّال فى سبعة أشهر ». وعنه ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين ذلف الأنوف كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشّعر ». وفى الحديث
الآخر: «إنّ من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة. وإنّ من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون الشّعر». وعنه ﷺ: «لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما صغار الأعين عراض الوجوه كأنّ أعينهم حدق الجراد كأنّ وجوههم المجانّ المطرقة ينتعلون الشّعر ويتّخذون الدّرق يربطون خيولهم بالنخل ». خرّج هذه الأحاديث ابن ماجه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع