من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
الفجار الثالث وهو بين كنانة وهوازن
وكان الذى هاجه أنّ رجلا من بنى كنانة كان عليه دين لرجل من بنى نضر بن معاوية، فأعدم الكنانىّ، فوافى النضرىّ بسوق عكاظ بقرد، فأوقفه فى سوق عكاظ فقال: من يبيعنى مثل هذا بما لى على فلان حتى أكثر فى ذلك. وإنما فعل ذلك تعييرا للكنانىّ ولقومه، فمرّ به رجل من بنى كنانة فضرب القرد بالسيف
فقتله، فهتف النضرىّ: يا آل هوازن! وهتف الكنانىّ: يا آل كنانة! فهاج الناس حتى كاد أن يكون بينهم قتال، ثم رأوا الخطب يسيرا فتراجعوا.
قال أبو عبيدة: إنما سميت هذه الأيام بالفجار لأنها كانت فى الأشهر الحرم، وهى الشهور التى يحرّمونها، وهذه يقال لها أيام الفجار الأوّل.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع