من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ومنه ما روى أن سفيان بن مجاشع بن دارم احتمل ديات دماء كانت من قومه
فخرج يستعين فيها، فدفع إلى حىّ من تميم، فإذاهم مجتمعون إلى كاهنة تقول:
«العزيز من والاه، والذّليل من خالاه، والموفور من مالاه، والموتور من عاداه»؛ قال سفيان: من تذكرين لله أبوك؟ فقالت: «صاحب حلّ وحرم، وهدى وعلم وبطش وحلم، وحرب وسلم، رأس رءوس، ورائض يموس، وماحى بوس، وماهد وعوس، «وناعش منعوس »؛ قال سفيان: من هو لله أبوك؟ قالت: «نبىّ مؤيدّ، قد آن حين يوجد، ودنا أو ان يولد، يبعث إلى الأحمر والأسود، بكتاب لا يفنّد، اسمه محمد»؛ قال سفيان: لله أبوك، أعربىّ هو أم عجمىّ؟ قالت: «أما والسماء ذات العنان، والشجر ذات الأفنان، إنه لمن معدّ بن عدنان، فقدك يا سفيان»؛ فأمسك سفيان عن سؤالها، ثم إن سفيان ولد له غلام فسماه محمدا لما رجاه من أن يكون النبىّ الموصوف.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع