تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر اتخاذ رسول الله ﷺ المنبر وخطبته عليه

روى محمد بن سعد فى طبقاته الكبرى بسنده عن أبى هريرة رضى الله عنه، قال: كان رسول الله ﷺ يخطب يوم الجمعة إلى جذع فى المسجد قائما، فقال: «إن القيام قد شقّ علىّ»، فقال له تميم الدارىّ: ألا أعمل لك منبرا كما رأيت يصنع بالشام؟، فشاور رسول الله ﷺ المسلمين فى ذلك، فرأوا أن يتخذه، فقال العباس بن عبد المطلب: إن لى غلاما يقال له كلاب أعمل الناس، فقال رسول الله ﷺ: «مره أن يعمله»، فأرسله إلى أثلة بالغابة فقطعها، ثم عمل منها درجتين ومقعدا، ثم جاء به فوضعه فى موضعه [اليوم]، فجاء رسول الله ﷺ فقام عليه وقال: «منبرى هذا على ترعة من ترع الجنة، وقوائم منبرى رواتب فى الجنة». وعن سهل بن سعد

وقد سئل عن منبر رسول الله ﷺ من أى عود هو؟ فقال: أرسل رسول الله ﷺ إلى فلانة- امرأة سماها- فقال: «مرى غلامك النجار يعمل لى أعوادا أكلّم الناس عليها»، فعمل هذه الثلاث درجات من طرفاء الغابة، فأمر رسول الله ﷺ بوضعه فى هذا الموضع. وقد روى عن باقوم الرومىّ أنه قال: صنعت لرسول الله ﷺ منبرا من طرفاء، ثلاث درجات: القعدة ودرجتيه؛ رواه عنه صالح مولى التّوءمة. حكاه أبو عمر فى ترجمة باقوم. ولما انتقل رسول الله ﷺ إليه كان من حنين الجذع ما نذكره إن شاء الله تعالى فى معجزاته ﷺ.

وفى هذه السنة أسلم عمرو بن العاص، وخالد بن الوليد، وعثمان بن طلحة، على ما نشرح ذلك.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.