من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
الباب الثالث من القسم الخامس من الفن الخامس فى أخبار الدولة الأموية
أول من ملك من ملوك هذه الدولة معاوية بن أبى سفيان، هو أبو عبد الرحمن معاوية بن أبى سفيان صخر بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصىّ بن كلاب، يجتمع نسبه ونسب رسول الله ﷺ فى عبد مناف بن قصى.
وأمه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف.
ولى معاوية دمشق عاملا لعمر بن الخطاب رضى الله عنه، فى سنة ثمانى عشرة كما ذكرنا ذلك فى خلافة عمر، [وأقام بقية أيّام عمر] وأيام عثمان بن عفّان رضى الله عنهما بكمالها إلى أن قتل.
فلما بويع علىّ رضى الله عنه امتنع من مبايعته، وكان بينهما من الحروب ما ذكرناه فى خلافة على.
وسلّم عليه بالإمارة بعد اجتماع الحكمين فى سنة سبع
وثلاثين، وبويع له بعد وفاة علىّ رضى الله عنه فى ذى الحجة سنة أربعين ببيت المقدس، قاله أبو بشر الدّولابى رحمة الله عليه، ثم بويع له البيعة العامّة بالكوفة بعد أن خلص له الأمر وتسلّمه من الحسن بن علىّ رضى الله عنهما، على ما تقدم، فى سنة إحدى وأربعين، فى شهر ربيع الأول لخمس بقين منه [وقيل: فى ربيع الآخر].
وقيل: جمادى الأولى..
ولنبدأ من أخباره بما كان منها فى خلافة علىّ رضى الله عنه، ممّا لم نذكره هناك، ثم نذكر من أخباره بعد أن خلص له الأمر، فنبدأ هناك بما وقع فى أيّامه من الغزوات والفتوحات، ثم نذكر أخبار الخوارج عليه، ثم حوادث السنين خلاف ذلك على نحو ما قدمناه فى أخبار غيره، إن شاء الله تعالى.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع