تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر شىء من أخباره وعماله

قالوا: كان عبد الملك بن مروان عاقلا حازما أدبيا لبيبا عالما، قال أبو الزّناد: كان فقهاء المدينة أربعة: سعيد بن المسيّب، وعروة ابن الزبير، وقبيصة بن ذؤيب، وعبد الملك بن مروان. وقال الشعبى ﵀: ما ذاكرت أحدا إلّا وجدت لى الفضل عليه، إلّا عبد الملك، فإنى ما ذاكرته حديثا إلّا زادنى فيه، ولا شعرا إلّا زادنى فيه، قالوا:

وكان محبا للفخر والبذخ، وكثرت الشعراء على أيامه، وكان من فحول شعرائه جرير والفرزدق والأخطل وكثيّر.

وكان عبد الملك مقدما على سفك الدماء، وكذلك كانت عمّاله:

فكان الحجاج بالعراق، والمهلب بن أبى صفرة بخراسان، وهشام

ابن إسماعيل المخزومى بالمدينة، وعبد الله ولده بمصر، وموسى ابن نصير اللّخمى بالمغرب، ومحمد بن يوسف أخو الحجاج باليمن، ومحمد بن مروان بالجزيرة؛ وما منهم إلّا من هو ظالم غشوم جائر.

وكان نقش خاتمة: آمنت بالله مخلصا.

وكتّابه: روح بن زنباع، ثم قبيصة بن ذؤيب، وغيرهما.

قاضيه: أبو بشر الخولانى، وعبد الله بن قيس.

حاجبه: يوسف مولاه.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.