من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
الأمراء بمصر وقضاتها
أقرّ عبد الملك أخاه عبد العزيز على إمارة مصر إلى أن مات، فولّى ابنه عبد الله. وكان القاضى بمصر عابس إلى أن مات، فولى عبد العزيز بشير بن النّضر بن بشير المزنى، ثم مات فولّاها عبد الرحمن بن حجر الخولانى. ثم صرفه وولى يونس الحضرمى، ثم صرفه وولى عبد الرحمن بن معاوية بن خديج القضاء والشرطة، فلما ولى عبد الله بن عبد الملك أقرّ عبد الرحمن على القضاء ثم صرفه وولى عمران بن عبد الرحمن بن شرحبيل ابن حسنة ثم عزله، وولى عبد الواحد بن عبد الرحمن بن خديج.
قال: وعبد الملك أول من غدر فى الإسلام: حين قتل عمرو بن سعيد الأشدق.
وهو أول من نقل الدواوين من الفارسية والرومية إلى العربية.
وأول من نهى عن الكلام بحضرة الخلفاء، وكان الناس من قبله يراجعونهم.
وهو أوّل من نهى عن الأمر بالمعروف، فإنه قال فى خطبته بعد
قتل ابن الزبير: ولا يأمرنى أحد بتقوى الله تعالى بعد مقامى هذا إلّا ضربت عنقه.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع