تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر ولاية قتيبة بن مسلم خراسان وغزواته وفتوحاته

فتح قتيبة بن مسلم فى مدّة ولايته خراسان من بلاد ما وراء النّهر:

الصّغانيان، وأخرون، وكاسان، وأورشت، وهى من فرغانة

وأخسيكت، وهى مدينة فرغانة القديمة، وبيكند، وبخارى، والطالقان والفارياب والجوزجان، وشومان وكش، ونسف، ورام جرد، وسمرقند، والشاش وفرغانة، ومدينة كاشغر.

وكان أول ما بدأ به قتيبة أنه لما قدم خراسان أميرا للحجاج، وذلك فى سنة [ هـ] ست وثمانين قدمها والمفضّل بن المهلب يحرض الجند للغزاة، فخطب قتيبة الناس، وحثّهم على الجهاد، ثم عرضهم، وسار بهم.

فلما كان بالطالقان تلقّاه دهاقين بلخ وساروا معه، وقطع النهر فتلقّاه ملك الصّغانيان بهدايا ومفتاح من ذهب، ودعاه إلى بلاده، فمضى معه فسلّمها إليه، لأن ملك أخرون وشومان كان يسىء جواره، ثم سار قتيبة منها إلى أخرون وشومان وهما من

طخارستان، فصالحه ملكها على فدية أدّاها إليه، فقبلها قتيبة. ثم انصرف إلى مرو، واستخلف على الجند أخاه صالح بن مسلم ففتح صالح بعد رجوع قتيبة كاشان وأورشت، وهى من فرغانة، وفتح أخسيكت وهى مدينة فرغانة القديمة.

وقيل: إن قتيبة قدم خراسان فى سنة [ هـ] خمس وثمانين فعرض الجند فغزا أخرون وشومان، ثم رجع إلى مرو.

وقيل: إنه لم يغزا فى هذه السنة، ولم يقطع النهر بسبب بلخ، فإنّ بعضها كان منتقضا عليه، فحاربهم وسبى منهم، ثم صالحوه فأمر بردّ السّبى.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.