تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر مقتل يزيد بن أبى مسلم

كان يزيد بن عبد الملك قد استعمل يزيد بن أبى مسلم على إفريقية فى سنة [ هـ] إحدى ومائة، فقتل فى هذه السنة.

وكان سبب قتله أنه أراد أن يسير فى أهل إفريقية بسيرة الحجاج فى أهل الإسلام الذين سكنوا الأمصار ممن [كان] أصله من السّواد من أهل الذّمة، فإنه ردهم إلى قراهم، ووضع عليهم الجزية على ما كانوا عليه قبل الإسلام. فلما عزم يزيد بن مسلم على ذلك

اجتمع رأى أهل إفريقية على قتله، فقتلوه وولّوا عليهم الوالى الذى كان قبله، وهو محمد بن يزيد مولى الأنصار، وكتبوا إلى يزيد ابن عبد الملك: إنا لم نخلع أيدينا من طاعة، ولكن يزيد بن أبى مسلم سامنا مالا يرضاه الله والمسلمون، فقتلناه، وأعدنا عاملك.

فكتب إليهم: إنه لم يرض بما صنع. وأقرّ محمد بن يزيد على عمله.

وحجّ بالناس فى هذه السنة عبد الرحمن بن الضحاك، وهو عامل المدينة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.