من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
سنة (١٠٣ هـ) ثلاث ومائة
ذكر استعمال سعيد الحرشى على خراسان وعزل سعيد خدينة عنها
فى هذه السنة عزل عمر بن هبيرة سعيد خدينة عن خراسان بشكوى المجشّر بن مزاحم السلمى، وعبد الله بن عمير الليثى، واستعمل سعيد بن عمرو الحرشى، من بنى الحريش بن كعب بن ربيعة ابن عامر بن صعصعة، وكان خدينة بباب سمرقند، فبلغه عزله فرجع وقدم الحرشى خراسان فلم يعرض لعمال خدينة.
وقرأ رجل عهده فلحن فيه، فقال: صه؛ مهما سمعتم فهو من الكاتب، والأمير منه برىء.
وخطب النّاس وحثّهم على الجهاد، وقال: إنكم لا تقاتلون بكثرة [ولا بعدّة]، ولكن بنصر الله وعزّ الإسلام، فقولوا:
لا حول ولا قوّة إلا بالله.
وقال:
فلست لعامر إن لم ترونىأمام الخيل أطعن بالعوالى
وأضرب هامة الجبّار منهمبعضب الحدّ حودث بالصّقال
فما أنا فى الحروب بمستكينولا أخشى مصاولة الرّجال
أبى لى والدى من كلّ ذمّوخالى فى الحوادث غير خالى
فهابه الصّغد، وكان من قتاله إياهم وقتلهم ما ذكرناه.
ولما ظفر بهم كتب إلى يزيد بن عبد الملك ولم يكتب إلى ابن هبيرة فوجد عليه.
وفيها جمعت مكة والمدينة لعبد الرحمن بن الضحاك، وولى عبد الواحد ابن عبد الله النّضرى الطائف.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع