من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر مولد أبى العباس السفاح
قال: كان عبد الملك بن مروان قد منع محمد بن على أباه من زواج أمه، وهى ريطة بنت عبيد الله بن عبد الله بن عبد المدان الحارثى، ثم منعه الوليد وسليمان بعده لأنهم كانوا يرون أن ملكهم يزول على يد رجل من بنى العباس يقال له ابن الحارثية، فلما ولى عمر بن عبد العزيز شكى محمد بن على ذلك، وسأله ألا يمنعه من زواجها وكانت بنت خاله، فقال له عمر:
تزوّج من شئت فتزوّجها، فولدت له أبا العباس السفاح فى شهر ربيع الآخر سنة أربع ومائة، ووصل إلى أبيه محمد بن على أبو محمد الصادق من خراسان فى عدة من أصحابه، فأخرج إليهم أبا العباس فى خرقة وله خمسة عشر يوما، وقال لهم هذا صاحبكم الذى يتم الأمر على يديه، فقبلوا أطرافه، وقال لهم: والله ليتمنّ هذا الأمر حتى تدركوا ثأركم من عدوكم.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع