من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر تأكيد الوحشة بين مؤنس والمقتدر
/ فى هذه السنة فى ذى الحجة تجددت الوحشة بينهما.
وسبب ذلك أن مؤنسا بلغه أنّ الوزير قد وافق جماعة من القوّاد فى التدبير عليه، فتنكّر له مؤنس. وبلغ الوزير أن مؤنسا يريد أن يكبس داره ليلا ويقبض عليه، فتنقل فى عدّة مواضع ثم انتقل إلى دار الخلافة. وطلب مؤنس من المقتدر عزل الحسين ومصادرته فأجابه إلى عزله ولم يصادره، وأمر الحسين بلزوم داره فلم يقنع مؤنس بذلك فبقى فى وزارته. فأوقع الحسين عند المقتدر أن مؤنسا
يريد أخذ ولده أبى العباس ويسيره إلى الشام ويبايع له، فردّه المقتدر إلى دار الخلافة فعلم ذلك أبو العباس، فلما أفضت إليه الخلافة فعل بالحسين ما نذكره إن شاء الله تعالى. وكتب الحسين إلى هارون- وهو يريد العاقول- بعد انصرافه من حرب مرداويج وانهزامه وهو يستقدمه إلى بغداد، وكتب إلى محمد بن ياقوت- وهو بالأهواز- يأمره بالإسراع إلى بغداد، فصحّ عند مؤنس أن الوزير يدبّر عليه وزاد مؤنسا نفارا.
ودخلت سنة عشرين وثلاثمائة:
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع