تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر القبض على ابنى ياقوت

/ فى هذه السنة فى جمادى الأولى قبض الراضى بالله على محمد والمظفر ابنى ياقوت، وكان سبب ذلك أن الوزير أبا على بن مقلة كان قد قلق لتحكّم محمد بن ياقوت فى الدولة بأسرها، وأنه هو ليس له حكم فى شىء، فسعى به إلى الرّاضى وأدام السّعاية.

فلما كان فى خامس الشهر ركب جميع القواد إلى دار الخليفة على عادتهم، وحضر الوزير وأظهر الرّاضى أنه يريد يقلد جماعة من القواد أعمالا، وحضر محمد بن ياقوت للحجبة ومعه كاتبه أبو إسحاق القراريطى. فخرج الخدم فاستدعوا محمد بن ياقوت إلى الخليفة فدخل مبادرا، فعدلوا به إلى حجرة هناك فحبسوه، ثم استدعوا القراريطى فدخل فعدلوا به إلى حجرة، ثم استدعوا

المظفر من بيته وكان مخمورا فحبسوه أيضا،. وأنفذ الوزير ابن مقلة إلى دار محمد من يحفظها من النّهب، وكان ياقوت حينئذ مقيما بواسط، فلما بلغه القبض على ابنيه انحدر يطلب فارس ليحارب ابن بويه، وكتب إلى الراضى بالله يستعطفه ويسأل إيفاد ولديه ليساعداه على حربه.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.