تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر وزارة أبى عبد الله البريدى (٢)

/ فى هذه السنة وزر أبو عبد الله البريدى للخليفة المتقى لله، وسبب ذلك أن ابن رائق استوحش منه لأنه أخّر حمل المال وانحدر إلى واسط عاشر المحرم، فهرب البريدى إلى البصرة وسعى أبو عبد الله الكوفى للبريدى وإخوته حتى عادوا وضمنوا بقايا واسط بمائة وتسعين ألف دينار، وضمنوها كلّ سنة بستمائة ألف دينار. وعاد ابن رائق إلى بغداد فشغب الجند عليه ثانى شهر ربيع الآخر وفيهم توزون وغيره من القواد، وتوجّهوا إلى البريدى فى العشر الآخر من شهر ربيع الآخر بواسط، فقوى بهم فاحتاج ابن رائق إلى مداراته فكاتبه بالوزارة، وأنفذ إليه

الخلع واستخلف أبا عبد الله بن شيرزاد. ثم وردت الأخبار إلى بغداد فعزم البريدىّ على الإصعاد إلى بغداد، فأزال ابن رائق اسم الوزارة عنه، وأعاد أبا إسحاق القراريطى ولعن بنو البريدى على المنابر بجانبى بغداد.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.