تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر الحوادث فى أيام خلافته

فى هذه السنة خطب للمعزّ صاحب مصر بمكة والمدينة. وفى سنة أربع وستين وثلاثمائة استولى عضد الدولة على العراق وقبض على

بختيار، ثم عاد بختيار إلى ملكه على ما نذكره إن شاء الله تعالى.

وفى سنة خمس وستين وثلاثمائة توفى المعز لدين الله صاحب مصر، وقام بعده ابنه العزيز.

وفى سنة ست وستين وثلاثمائة توفى ركن الدولة بن بويه، وملك ابنه عضد الدولة وفيها كان ابتداء الدولة الغزنوية وأول من ملك منهم بغزنة سبكتكين، وسنذكر أخباره فى دولتهم إن شاء الله تعالى.

وفيها فى جمادى الأولى نقلت ابنة عزّ الدولة بختيار إلى الطائع لله، وكان قد تزوّجها.

وفى سنة سبع وستين وثلاثمائة استولى عضد الدولة على العراق وأخرج بختيار عنها ثم قتله، على ما نذكره إن شاء الله تعالى فى أخبارهم.

وفى سنة تسع وستين وثلاثمائة تزوج الطائع ابنة عضد الدولة، وكان عضد الدولة قد زوجه بها، وقال: لعلها/ تلد منه ولدا ذكرا فنجعله ولى عهده فتكون الخلافة فى ولدهم! وكان الصداق مائة ألف دينار، وزفت إليه فى سنة سبعين وكان معها من الجواهر والجهاز ما لا يحصى.

وفى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة توفى عضد الدولة بن بويه، وولى صمصام الدولة ولده.

وفى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة خرج طائر من البحر بعمان وهو أكبر من الفيل، ووقف على تل هناك وصاح بصوت عال ولسان فصيح: قد قرب قد قرب قد قرب! ثلاثا، ثم غاص فى البحر، فعل ذلك ثلاثة أيام ثم غاب ولم ير بعد ذلك.

وفى سنة ست وسبعين وثلاثمائة ملك شرف الدولة العراق، وقبض على أخيه صمصام الدولة وسمله فى سنة تسع وسبعين، ومات شرف الدّولة فى السنة، وملك بعده أخوه بهاء الدولة وله إخوة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.