من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)
ذكر غزو الفرنج (٣)
وفى هذه السنة تجهز لذريق ملك الفرنج وجمع جموعه ليسير إلى مدينة طرطوشة ليحصرها، فبلغ ذلك الحكم فجمع العساكر وسيّرها مع ولده عبد الرحمن، فاجتمعوا فى جيش عظيم وتبعهم كثير من المتطوعة، فساروا حتى لقوا الفرنج فى أطراف بلادهم قبل أن ينالوا من بلاد الإسلام شيئا، فاقتتلوا وبذل كلّ من الطائفتين جهده واستنفد وسعه فأنزل الله تعالى نصره على المسلمين، وهزم الكفار وكثر القتل فيهم والإسار، وانتهيت أموالهم، ورجع المسلمون بالظفر.
النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع