تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر عصيان أهل ماردة على الحكم وما فعله بأهل قرطبة

/ وفى سنة إحدى وتسعين عصى أصبغ بن عبد الله على الحكم ووافقه أهل ماردة وأخرجوا عامله عنها، فاتّصل الخبر بالحكم، فسار إليها وحصرها. فبينما هو فى ذلك أتاه الخبر عن أهل قرطبة

أنهم أعلنوا العصيان له، فرجع إلى قرطبة مبادرا، فوصلها فى ثلاثة أيام وكشف عن الذين أثاروا الفتنة فصلبهم منكّسين، وضرب أعناق جماعة. فارتدع الباقون بذلك واشتدت كراهتهم للحكم، ولم يزل أهل ماردة تارة يطيعون وتارة يعصون إلى سنة اثنتين وتسعين، فضعف أمر أصبغ بن عبد الله لأن الحكم تابع إرسال الجيوش واستمال جماعة من أهل ماردة وثقات أصحابه فمالوا إلى الحكم وفارقوا أصبغ حتى أخوه، فضعفت نفسه فطلب الأمان فأمّنه الحكم، ففارق ماردة، وحضر إلى الحكم وأقام بقرطبة.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.