تجاوز إلى المحتوى

من «نهاية الأرب في فنون الأدب» لشهاب الدين النويري (ت ٧٣٣هـ)

ذكر امارة هشام المؤيد بالله

هو أبو الوليد هشام المؤيد بالله بن الحكم المستنصر بالله، وهو العاشر من أمراء بنى أمية ببلاد الأندلس. بويع له بولاية العهد فى حياة أبيه فى غرّة جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاثمائة.

وجدّدت له البيعة فى يوم الأحد لإحدى عشرة خلت من المحرم سنة ستّ وستين وثلاثمائة. وقيل فى يوم الإثنين لخمس خلون من صفر منها، وهو ابن اثنتى عشرة سنة باتفاق الوزراء. وعلموا أن عمّه المغيرة بن عبد الرحمن ينازعه فى الأمر ويتطاول إلى بعض ما عقد له ويرى أنه أحقّ بذلك منه لصغر سنّه، فهجم عليه فى

منزله فذبح. وكان الذى تولّى قتله محمد بن أبى عامر الوزير، فصعّب الأمور لهشام.

ولما ولى احتيج إلى مدبر للمملكة، فوقع الاختيار على جعفر ابن عثمان المصحفى، فقلّده هشام حجابته وتدبير أمره، وأشرك معه فى الحجابة غالب بن عبد الرحمن. وقلّد المنصور بن أبى عامر الوزارة- وكان على الشرط والسكة- فانحط المصحفى وارتفع ابن/ أبى عامر، ثم عزل المصحفى عن الحجابة فى يوم الإثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من شعبان سنة سبع وستين وحوقق وطولب بمائة ألف دينار، وتوفى فى المطبق بعد خمسة أعوام، فكانت مدة ولايته ستة أشهر وثلاثة أيام.

النص من طبعة دار الكتب والوثائق القومية بالقاهرة، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «نهاية الأرب في فنون الأدب»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.